أعلنت السلطات السورية تعليق العمليات التشغيلية في مطار دمشق الدولي وإغلاق الممرات الجوية الجنوبية مؤقتاً، وذلك في أعقاب سقوط شظايا صواريخ إيرانية في المنطقة الجنوبية من البلاد جراء اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية الإسرائيلية. وتأتي هذه الخطوة الاحترازية لضمان سلامة الطيران المدني والمسافرين في ظل حالة الاستنفار الأمني والعسكري الواسع التي تشهدها المحافظات الجنوبية السورية مثل درعا والقنيطرة وريف دمشق.
تداعيات التصعيد العسكري على حركة مطار دمشق الدولي
أكدت الهيئة العامة للطيران المدني في سوريا إغلاق الأجواء الجنوبية لمدة 12 ساعة متواصلة، مما أدى إلى توقف الرحلات عبر مطار دمشق الدولي. واستجابة لهذا الطارئ الأمني، أعلنت الخطوط الجوية السورية عن تعديل مسارات رحلاتها المجدولة؛ حيث تم تحويل رحلة “دمشق – دبي” لتصبح “حلب – دبي”، وتحويل مسار رحلة “جدة – دمشق” لتكون “جدة – حلب”. وأشارت الخطوط السورية إلى أنها تتابع التقييمات التشغيلية والأمنية بشكل مستمر لإبلاغ المسافرين بأي تحديثات قد تطرأ على مواعيد الرحلات والحجوزات مستقبلاً.
تصاعد التوترات الميدانية في الجنوب السوري
ميدانياً، أفادت مصادر محلية في محافظة القنيطرة بسقوط صاروخ إيراني في محيط قرية “زبيدة” بريف المحافظة بعد اعتراضه جوياً من قبل الدفاعات الإسرائيلية. كما شهدت مناطق ريف درعا الأوسط والغربي سلسلة من الانفجارات العنيفة الناجمة عن التصدي الإسرائيلي للصواريخ والمسيرات الإيرانية العابرة للأجواء. ورغم سقوط عدد من هذه الصواريخ في مناطق مفتوحة بريف درعا دون تسجيل إصابات بشرية حتى اللحظة، إلا أن دوي الانفجارات أثار حالة من الذعر والقلق بين السكان المحليين خوفاً من تساقط الحطام والشظايا فوق المناطق السكنية والقرى المأهولة.
استنفار عسكري على طول جبهة الجولان المحتل
في سياق متصل، شهدت منطقة وادي اليرموك إطلاق نار من رشاشات ثقيلة من قبل الجيش الإسرائيلي، وسط مخاوف حقيقية لدى المزارعين والفلاحين المتواجدين في الحقول من استهداف مباشر. وتزامن ذلك مع استنفار عسكري إسرائيلي مكثف على طول الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل، حيث دفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية إضافية شملت آليات وجنوداً إلى ثكنة “الجزيرة” القريبة من قرية “معرية”. يعكس هذا المشهد المتوتر عمق الصراع الإقليمي الممتد، حيث تحولت الأجواء السورية مجدداً إلى ساحة مواجهة مباشرة بين الأطراف الإقليمية، مما يهدد بمزيد من التصعيد العسكري الذي يلقي بظلاله على البنية التحتية الحيوية وحياة المدنيين في المنطقة.


