اختتمت هيئة الأدب والنشر والترجمة بنجاح باهر مشاركة المملكة العربية السعودية بصفتها ضيف شرف في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب لعام 2026. وقد شهد الجناح السعودي إقبالاً جماهيرياً لافتاً وحضوراً ثقافياً مميزاً عكس عمق الهوية الثقافية للمملكة، وتوج بزيارات رفيعة المستوى من النخب الفكرية والأكاديمية في جنوب شرق آسيا الذين أبدوا إعجابهم بالثراء المعرفي والتراثي المعروض.
أبعاد استراتيجية لمشاركة المملكة في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب
تأتي هذه المشاركة المتميزة في إطار العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وماليزيا. ويعد معرض كوالالمبور الدولي للكتاب أحد أهم المنصات الثقافية في قارة آسيا منذ انطلاقته، حيث يمثل جسراً للتواصل المعرفي بين الشرق الأقصى والعالم الإسلامي. وقد حرصت هيئة الأدب والنشر والترجمة على تقديم صورة مشرفة تليق بمكانة المملكة كمنارة للعلم والثقافة، مستندة إلى إرثها الحضاري العريق وتطورها المعاصر في شتى المجالات الإبداعية.
تعزيز الدبلوماسية الثقافية وبناء جسور التواصل
أوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، الدكتور عبداللطيف الواصل، أن هذه المشاركة الفعالة جسدت قوة العلاقات السعودية الماليزية الثنائية، وأسهمت بشكل مباشر في تعزيز الحضور الثقافي السعودي على الساحة الدولية. وأشار الواصل إلى أن التواجد السعودي في مثل هذه المحافل الإقليمية الكبرى يفتح آفاقاً جديدة للتعاون المشترك بين الناشرين والمثقفين السعوديين ونظرائهم في آسيا، مما يسهم في تبادل الخبرات ونشر النتاج الأدبي العربي والترجمات المتبادلة.
فعاليات متنوعة واتفاقيات تعاون واعدة
وقد تميز الجناح السعودي بتقديم برنامج ثقافي متكامل ومتنوع، نال استحسان وإشادة واسعة من زوار المعرض والجهات المشاركة. واشتمل البرنامج على ندوات حوارية فكرية، وأمسيات شعرية، وعروض فنية حية تجسد الفلكلور السعودي الأصيل. كما أتيحت للزوار فرصة فريدة لتجربة الحرف اليدوية التقليدية والاطلاع على الأزياء التراثية التي تمثل مختلف مناطق المملكة. ولم تقتصر المشاركة على الجانب الثقافي الترفيهي فحسب، بل شهدت توقيع عدة اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم تهدف إلى تعزيز حركة الترجمة والنشر المشترك بين دور النشر السعودية والماليزية، مما يضمن استدامة الأثر الثقافي لهذه المشاركة المتميزة في المستقبل.


