أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن الشباب الخليجي يمثل الركيزة الأساسية والركيزة الأهم في بناء مستقبل دول مجلس التعاون وتحقيق الرؤى الوطنية الطموحة لبلدانهم. وأوضح البديوي، في تصريح بمناسبة اليوم الخليجي للشباب الذي يصادف السادس من يونيو من كل عام، أن هذه الفئة الحيوية تمتلك بصمات واضحة ومؤثرة في مسيرة التنمية الخليجية الشاملة والمستدامة، مما يجعل الاستثمار في قدراتهم أولوية قصوى لجميع قادة دول المنطقة.
اليوم الخليجي للشباب: محطة تاريخية لتمكين الشباب الخليجي
تأتي هذه المناسبة السنوية لتسليط الضوء على الجهود التاريخية والمستمرة التي تبذلها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في سبيل دعم الأجيال الناشئة. فمنذ تأسيس المجلس في عام 1981، وضعت الحكومات الخليجية استراتيجيات متكاملة تهدف إلى تطوير قطاع الشباب والرياضة والتعليم. ويعد تخصيص يوم السادس من يونيو كـ “يوم خليجي للشباب” تتويجاً لهذه المسيرة الطويلة، ومحطة سنوية هامة لتقييم الإنجازات واستشراف المستقبل، والاحتفاء بالدور الريادي والحيوي الذي يلعبه الشباب الخليجي في مختلف المجالات العلمية، والاقتصادية، والاجتماعية.
رؤى وطنية طموحة واستراتيجيات تمكين مستدامة
وأشار البديوي إلى أن دول المجلس، مسترشدة بالتوجيهات السامية لقادتها، تولي اهتماماً بالغاً بتمكين الكفاءات الشابة. ويتجلى ذلك بوضوح في إقرار الأنظمة والتشريعات الحديثة، وتطوير السياسات والاستراتيجيات الوطنية والمبادرات المبتكرة التي تستهدف صقل مهاراتهم وتعزيز قدراتهم الإبداعية. إن هذه الجهود تهدف بالدرجة الأولى إلى تهيئة جيل واعد قادر على مواجهة التحديات العالمية المعاصرة، واستثمار الفرص الناشئة في مجالات التكنولوجيا الحديثة، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد المعرفي، بما يتماشى مع الرؤى الاقتصادية الطموحة مثل رؤية السعودية 2030 ورؤية عمان 2040 وغيرها من الخطط التنموية الخليجية.
الأمانة العامة ودورها في تعزيز العمل الخليجي المشترك
وفي سياق متصل، شدد الأمين العام على أن الأمانة العامة لمجلس التعاون تواصل جهودها الدؤوبة لدعم العمل الخليجي المشترك في قطاع الشباب. ويتم ذلك من خلال تعزيز التنسيق والتعاون المستمر بين الدول الأعضاء، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتنظيم البرامج والأنشطة المشتركة التي تسهم في صقل المواهب الشابة. كما تسعى الأمانة العامة إلى تشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز المشاركة المجتمعية الفعالة للشباب، مما ينعكس إيجاباً ليس فقط على المستوى المحلي والإقليمي، بل يمتد ليعزز الحضور الخليجي المتميز في المحافل الدولية كقوة شابة مبدعة ومنتجة.
واختتم البديوي تصريحه بتجديد التزام الأمانة العامة لمجلس التعاون بتقديم كافة سبل الدعم والتمكين للشباب، إيماناً بأنهم الثروة الحقيقية للأوطان ومحركها الأساسي نحو التقدم. وأكد أن طاقات وإبداعات الكوادر الشابة هي الضمانة الحقيقية لصناعة مستقبل مزدهر ومستدام لدول الخليج كافة، مما يرسخ مكانتها الريادية على الخارطة العالمية.


