أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمام الكونغرس، عن تطلعه لإحداث تغيير في إيران يضمن تخلي طهران عن طموحاتها النووية وتخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى عبر الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية إلى دفع النظام الإيراني لتسليم مخزونه من اليورانيوم عالي التخصيب، بما يضمن أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم.
مساعٍ أمريكية لإحداث تغيير في إيران والحد من طموحاتها
وفي تفاصيل كلمته خلال الجلسة الثانية أمام الكونغرس، أكد روبيو بوضوح: “نريد أن نرى تغييراً في إيران، وأن يحكمها الشعب، وألا تشكل تهديداً للمنطقة”، مشدداً على ضرورة أن تتوقف طهران بشكل كامل عن دعم الجماعات المسلحة والإرهاب حول العالم. ويأتي هذا الموقف في سياق تاريخي طويل من التوترات بين واشنطن وطهران منذ الثورة الإيرانية عام 1979، والتي تضاعفت حدتها عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 وفرض عقوبات اقتصادية صارمة تحت استراتيجية “الضغط الأقصى”.
تنسيق مستمر بين نتنياهو والرئيس الأمريكي ترامب
من جانبه، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي”، عن وجود تنسيق وثيق ومستمر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الملف الإيراني. وقال نتنياهو: “أتفق مع ترامب على قضايا مرتبطة بإيران ونختلف أحياناً بجوانب تكتيكية لكننا نتوصل لحلول”، مضيفاً أن الرئيس الأمريكي يدرس حالياً خيارات عدة لمواجهة التهديدات الإيرانية، وأنهما يتحدثان مرة كل يومين لمتابعة التطورات.
وأشار نتنياهو إلى أن إيران لم توافق بعد على إخراج المواد النووية عالية التخصيب من أراضيها، لكنها تواجه ضغوطاً متزايدة وغير مسبوقة. كما لوّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بالخيار العسكري، مؤكداً أنه يترك الأمر للرئيس الأمريكي ترامب إذا لزم التصعيد، لافتاً إلى أن فتح مضيق هرمز ممر حيوي للتجارة العالمية وممكن عسكرياً في حال إقدام إيران على إغلاقه.
مفاوضات لبنانية إسرائيلية في واشنطن لمسار أمني مستقل
وعلى جبهة أخرى ترتبط بالصراع الإقليمي، تطرق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى الجهود الدبلوماسية الجارية لوقف إطلاق النار في لبنان. وأعلن روبيو أن قادة من حكومتي لبنان وإسرائيل يجلسون حالياً في مقر وزارة الخارجية الأمريكية للتفاوض، معرباً عن أمله في أن يسفر هذا الاجتماع عن بيان مشترك وخطة عمل واضحة تؤسس لمسار أمني مستدام للبنان، يكون مستقلاً تماماً عن نفوذ حزب الله وسيطرته.
وتسعى الولايات المتحدة من خلال هذه المفاوضات إلى تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 1701، لضمان بسط سيادة الدولة اللبنانية والجيش اللبناني على كامل الأراضي، وتأمين الحدود الشمالية لإسرائيل لتمكين النازحين من العودة إلى ديارهم على جانبي الحدود.
تحذيرات صحية لبنانية من استهداف مستشفى تبنين الحكومي
وفي سياق التطورات الميدانية المتسارعة في الجنوب اللبناني، حملت وزارة الصحة اللبنانية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أي استهداف قد يطال مستشفى تبنين الحكومي. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن الادعاءات والتهديدات الإسرائيلية المستمرة بشأن المستشفى تمثل تهديداً خطيراً ومباشراً لمنشأة صحية رسمية تقدم خدمات إنسانية وطبية حيوية للمدنيين في جنوب البلاد، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الأممية للتدخل الفوري لحماية الكوادر الطبية والمستشفيات من الاستهداف العسكري الذي يخالف القوانين والأعراف الدولية.


