تواصل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية جهودها المباركة في تقديم هدية خادم الحرمين الشريفين من المصحف الشريف وتراجم معاني القرآن الكريم إلى ضيوف الرحمن. وفي هذا الإطار، بدأت الوزارة بتوزيع هذه الهدية القيمة على حجاج مملكة البحرين الشقيقة المغادرين إلى بلادهم عبر منفذ جسر الملك فهد، وذلك بعد أن منّ الله عليهم بأداء مناسك الحج بكل يسر وطمأنينة وأمان، وسط منظومة متكاملة من الخدمات النوعية التي وفرتها المملكة.
تفاصيل برنامج توزيع هدية خادم الحرمين الشريفين لحجاج بيت الله الحرام
تأتي هذه المبادرة السنوية كجزء من خطة تشغيلية شاملة وضعتها وزارة الشؤون الإسلامية لتوديع الحجاج المغادرين عبر مختلف المنافذ البرية والجوية والبحرية للمملكة. وتستهدف الخطة توزيع نحو 1.9 مليون نسخة من المصحف الشريف وتراجم معانيه بمختلف الأحجام واللغات. وتتميز النسخ الموزعة بأنها من إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، وهو الصرح الإسلامي الرائد عالمياً في طباعة ونشر كتاب الله بدقة وجودة متناهية، حيث تُرجمت معاني القرآن الكريم إلى أكثر من 80 لغة عالمية لتلبية احتياجات الحجاج من مختلف الجنسيات والأعراق.
جسر الملك فهد: شريان يربط القلوب ويعزز وشائج الإخاء
يمثل جسر الملك فهد الرابط بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين معبراً حيوياً يشهد سنوياً تدفق الآلاف من الحجاج البحرينيين والمقيمين في المملكة الشقيقة. ويأتي توزيع المصاحف عند هذا المنفذ تحديداً ليعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية الراسخة بين القيادتين والشعبين الشقيقين. إن لحظات توديع الحجاج وتزويدهم بنسخ من القرآن الكريم تترك أثراً بالغاً في نفوس المغادرين، حيث يمتزج فرح إتمام الفريضة بقدسية الهدية التي يحملونها معهم إلى ديارهم كأجمل ذكرى من رحلتهم الإيمانية.
الأبعاد الدينية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن
تتجاوز أهمية تقديم المصحف الشريف كهدية للحجاج الجانب الرمزي، لتشكل رسالة إسلامية وإنسانية عميقة تؤكد ريادة المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين. فمنذ تأسيس الدولة السعودية على يد الملك عبد العزيز آل سعود -طيب الله ثراه- وحتى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، تضع المملكة خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية. ويسهم توزيع المصاحف المترجمة في نشر قيم الوسطية والاعتدال، وتمكين المسلمين حول العالم من فهم معاني كتاب الله بلغاتهم الأم، مما يعزز الروابط الروحية والثقافية بين شعوب الأمة الإسلامية ويسهم في ترسيخ السلام العالمي.


