أعلن فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الرياض عن النجاح الكبير لخطة موسم عيد الأضحى المبارك لعام 1447هـ، حيث ركزت الجهود على تكثيف الكشف البيطري على الأنعام لضمان سلامة الأضاحي ومطابقتها للشروط الصحية قبل وبعد عملية الذبح. وأكد مدير عام فرع الوزارة بالمنطقة، علي بن محمد المنصور، أن هذا الإنجاز جاء بفضل التنسيق المتكامل مع إمارة منطقة الرياض والجهات الأمنية والبلدية لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين وتوفير بيئة صحية آمنة ومستقرة للجميع.
أهمية الكشف البيطري على الأنعام في تعزيز الأمن الغذائي
تمتلك المملكة العربية السعودية مسيرة حافلة وخبرات تراكمية في إدارة مواسم الحج وعيد الأضحى المبارك، وهي فترات استثنائية تشهد طلباً قياسياً وتدفقاً هائلاً للثروة الحيوانية من مختلف المصادر المحلية والمستوردة. وتاريخياً، واجهت الأسواق تحديات تنظيمية وصحية متعددة للسيطرة على الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان وضمان جودة اللحوم المعروضة في الأسواق الاستهلاكية.
من هنا، تبرز الأهمية البالغة لعمليات الرقابة الصحية المستمرة، حيث يسهم الفحص الدقيق في الكشف المبكر عن الأوبئة والآفات الحيوانية، مما يمنع انتشار الأمراض المعدية ويضمن وصول غذاء آمن وصحي إلى المستهلكين. وتأتي هذه الخطوات تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تطوير قطاع الثروة الحيوانية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي الآمن، وحماية البيئة والصحة العامة عبر تطبيق أعلى المعايير الوقائية العالمية.
تفاصيل الخطة التشغيلية لفرع الوزارة بالرياض
أوضح علي بن محمد المنصور أن الفرق المختصة بالفرع أشرفت بشكل مباشر على أعمال الذبح والفحص البيطري لأكثر من 150 ألف رأس من الماشية داخل المسالخ المعتمدة بالمنطقة. وقد شملت هذه المنظومة المتكاملة تشغيل وإدارة 42 سوقاً للمواشي ونقاط بيع مؤقتة وثابتة، إلى جانب الإشراف على 64 مسلخاً مجهزاً بأحدث التقنيات والكوادر الطبية المؤهلة لتقديم خدمات سريعة وذات كفاءة عالية.
وفي إطار تعزيز الامتثال والحد من التجاوزات، نفذت الفرق الرقابية ما يزيد عن 12 ألف جولة ميدانية تفتيشية على الأسواق والمنشآت الخاضعة لإشراف الوزارة. وأسفرت هذه الجولات المكثفة عن ضبط ومعالجة 490 مخالفة نظامية، وإتلاف ما يتجاوز 9,250 كيلوغراماً من اللحوم والمنتجات غير الصالحة للاستهلاك الآدمي. كما نجحت الحملات المشتركة في إزالة أكثر من 80 موقعاً عشوائياً ومسالخ غير نظامية، مما ساهم في الحد من الممارسات العشوائية وحماية البيئة المحيطة.
الأثر المحلي والإقليمي للرقابة الصحية على اللحوم
لا تقتصر آثار هذه الإجراءات الرقابية الصارمة على النطاق المحلي لمنطقة الرياض فحسب، بل تمتد لتلقي بظلالها الإيجابية على المستويين الوطني والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، تسهم هذه الحملات في استقرار أسعار الأضاحي وتوافرها بكميات كافية تلبي تطلعات المستهلكين وتمنع الاحتكار أو التلاعب بالأسعار في المواسم الحيوية.
أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن التزام المملكة بتطبيق معايير الصحة الحيوانية الصارمة يعزز من مكانتها كمركز رائد في إدارة الأمن الغذائي وتطبيق الاشتراطات الصحية الدولية. هذا الالتزام يدعم حركة التجارة البينية للثروة الحيوانية مع الدول الشريكة ويؤكد ريادة المملكة في تبني أفضل الممارسات البيطرية والوقائية لحماية الإنسان والبيئة على حد سواء.


