افتتح معالي وزير البلديات والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، اليوم، فعاليات جناح المملكة العربية السعودية المشارك في أعمال المنتدى الحضري العالمي في دورته الثالثة عشرة (WUF13). يُقام هذا الحدث الدولي البارز في مدينة باكو، عاصمة جمهورية أذربيجان، خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 22 مايو 2026، وينعقد تحت شعار ملهم يحمل عنوان «الإسكان العالمي: مدن ومجتمعات آمنة ومرنة». وتأتي هذه المشاركة لتؤكد حرص القيادة الرشيدة على التواجد الفاعل في المحافل الدولية التي ترسم مستقبل الحياة الحضرية.
منصة أممية رائدة لمواجهة تحديات التوسع العمراني
يُعد برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) الجهة المنظمة لهذا التجمع العالمي، والذي تأسس المنتدى التابع له في عام 2001 استجابةً للتحديات المتزايدة التي يفرضها التوسع الحضري السريع وتأثيراته على المجتمعات والمدن والاقتصادات وتغير المناخ. ومنذ انطلاقته الأولى، تحول هذا التجمع إلى أكبر منصة دولية غير تشريعية تُعنى بقضايا التنمية الحضرية والإسكان المستدام. ويشهد الحدث مشاركة واسعة النطاق تضم ممثلين عن الحكومات الوطنية والمحلية، والمنظمات الدولية، وصناع القرار، والخبراء الأكاديميين من مختلف دول العالم، مما يجعله فرصة استثنائية لتبادل الرؤى والخبرات حول كيفية بناء مدن المستقبل بطرق تضمن الاستدامة والشمولية لجميع السكان.
تكامل وطني لاستعراض المنجزات السعودية
يضم الجناح السعودي المشارك أكثر من 20 جهة حكومية وخاصة وغير ربحية، لتشكل معاً منظومة متكاملة تعمل بتناغم لتطوير القطاع البلدي والإسكاني والتنمية الحضرية في المملكة. وتبرز من بين هذه الجهات وزارة البلديات والإسكان، ووزارة الاستثمار، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة الطاقة. كما تشارك الهيئة الملكية لمدينة الرياض، والهيئة العامة للعقار، وصندوق الاستثمارات العامة، وصندوق التنمية العقارية، والشركة الوطنية للإسكان (NHC)، ومجموعة روشن، إلى جانب نخبة من الأمانات وهيئات التطوير والجامعات والمؤسسات الوطنية والدولية.
دور المنتدى الحضري العالمي في تعزيز الريادة السعودية
تبرز أهمية المشاركة في المنتدى الحضري العالمي من خلال تسليط الضوء على التأثير الإيجابي المتوقع للتجربة السعودية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، يعكس الجناح ما تحقق ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 من تحولات نوعية في جودة الحياة، ورفع نسب تملك المواطنين للمساكن، وتطوير المدن الذكية. أما إقليمياً ودولياً، فإن المملكة تقدم نموذجاً يُحتذى به في مشاريع التجديد الحضري، وتجارب المشاركة المجتمعية، والحلول التمويلية المبتكرة. ويقدم الجناح تجربة تفاعلية متكاملة عبر عروض رقمية ومرئية ونماذج للمشاريع الحضرية، إضافة إلى جلسات حوارية وورش عمل تستعرض استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير المدن.
بناء شراكات استراتيجية لمستقبل مستدام
يحتوي جناح المملكة على مساحات مخصصة للجهات المشاركة، وصالات مجهزة للاجتماعات الثنائية وتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بالإضافة إلى مركز إعلامي ومنطقة للحوارات والنقاشات المفتوحة. هذا التصميم الشامل يعكس تكامل المنظومة الوطنية ويعزز حضور المملكة في النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل المدن. إن هذه الجهود المشتركة تسهم في تعزيز المعروض العقاري وتوفير الإسكان التنموي، مما يؤكد التزام المملكة بلعب دور محوري في صياغة سياسات التنمية الحضرية المستدامة على مستوى العالم، وبناء مجتمعات مزدهرة تلبي تطلعات الأجيال القادمة.


