تمكنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك “زاتكا” من تحقيق إنجاز أمني جديد يتمثل في إحباط محاولة تهريب الكوكايين في ميناء جدة الإسلامي. وقد بلغت كمية المخدرات المضبوطة نحو 8.4 كيلوغرامات من مادة الكوكايين المخدرة، والتي تم العثور عليها مخبأة بطريقة احترافية داخل إحدى الحاويات الواردة إلى المملكة العربية السعودية عبر الميناء. يعكس هذا الإنجاز اليقظة العالية للكوادر الجمركية واستخدامهم لأحدث التقنيات الأمنية.
وفي تفاصيل العملية، أوضح المتحدث الرسمي باسم هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، حمود الحربي، أنه أثناء خضوع إحدى الحاويات للإجراءات الجمركية المعتادة، والكشف عليها باستخدام التقنيات الأمنية الحديثة والوسائل الحية، تم اكتشاف تلك الكمية من الكوكايين. كانت الممنوعات مخبأة بعناية فائقة داخل التجويف الخاص بتكييف الحاوية، في محاولة يائسة لتجاوز نقاط التفتيش الدقيقة.
السياق التاريخي لجهود الجمارك السعودية في مكافحة المخدرات
تاريخياً، لطالما كانت المملكة العربية السعودية مستهدفة من قبل عصابات التهريب الدولية نظراً لمكانتها الاقتصادية والجغرافية الاستراتيجية. ومع ذلك، فإن جهود مكافحة المخدرات في المملكة تشهد تطوراً مستمراً وملموساً. فقد عملت الجمارك السعودية على مر العقود على تحديث بنيتها التحتية وتزويد منافذها البرية والبحرية والجوية بأحدث أجهزة الفحص بالأشعة، وتدريب كوادرها البشرية على أعلى المستويات العالمية. هذا التطور التاريخي في المنظومة الأمنية الجمركية جعل من اختراق الحدود السعودية أمراً في غاية الصعوبة، مما يعزز من قدرة الدولة على التصدي للشبكات الإجرامية العابرة للحدود بكفاءة عالية.
الأثر المحلي والإقليمي لإحباط تهريب الكوكايين في ميناء جدة
إن إحباط محاولات تهريب الكوكايين في ميناء جدة الإسلامي لا يقتصر تأثيره الإيجابي على الداخل السعودي فحسب، بل يمتد ليشمل الأمن الإقليمي والدولي. على المستوى المحلي، تسهم هذه الضربات الاستباقية في حماية شباب الوطن من آفة المخدرات المدمرة، وتحافظ على استقرار المجتمع والاقتصاد الوطني من الاستنزاف الذي تسببه هذه السموم. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن المملكة تثبت مجدداً دورها المحوري كشريك أساسي وفعال في الحرب العالمية ضد تجارة المخدرات، مانعةً بذلك تحول أراضيها إلى نقطة عبور أو استهلاك لهذه المواد الخطيرة والمحظورة دولياً.
استراتيجية مستدامة لحماية المجتمع
وأكد الحربي أن الهيئة، عبر جميع منافذها الجمركية، ماضية بكل حزم في إحكام الرقابة الجمركية على كافة واردات وصادرات المملكة. وتقف الهيئة بالمرصاد أمام كافة محاولات أرباب التهريب، وذلك تحقيقاً لأبرز ركائز استراتيجيتها المتمثلة في تعزيز أمن وحماية المجتمع. ويتم ذلك من خلال الحد من محاولات تهريب مثل هذه الآفات وغيرها من الممنوعات، بالتنسيق والتعاون المستمر والمثمر مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات.
وفي ختام تصريحه، وجه الحربي دعوة مفتوحة للجميع للإسهام في مكافحة التهريب لحماية المجتمع والاقتصاد الوطني. وحث المواطنين والمقيمين على التواصل مع الهيئة عبر الرقم المخصص للبلاغات الأمنية (1910)، أو عبر البريد الإلكتروني ([email protected])، أو الرقم الدولي (009661910). وأكد أن الهيئة تستقبل البلاغات المرتبطة بجرائم التهريب ومخالفات أحكام نظام الجمارك الموحد بسرية تامة، مع تقديم مكافأة مالية للمُبلّغ في حال ثبوت صحة المعلومات المقدمة.


