استقبل أمير المنطقة الشرقية، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، في مكتبه بديوان الإمارة يوم الأربعاء، الداعمين وشركاء النجاح الذين أسهموا في إنجاح فعاليات موسم ميدان الفروسية بمحافظة الخفجي. وقد جاء هذا التكريم تقديراً للجهود الكبيرة التي بُذلت للارتقاء برياضة الآباء والأجداد، حيث أكد سموه أن رياضة الفروسية لا تقتصر على كونها منافسة رياضية فحسب، بل تُعد ركيزة أساسية من ركائز الإرث الوطني والثقافة الأصيلة للمملكة العربية السعودية، لما تحمله من قيمة تاريخية وحضارية عميقة الجذور.
جذور رياضة الخيل في المملكة وأهمية ميدان الفروسية بمحافظة الخفجي
تعتبر الفروسية وسباقات الخيل من أقدم الرياضات التي ارتبطت بتاريخ الجزيرة العربية، حيث حظيت الخيل العربية الأصيلة بمكانة رفيعة لدى العرب منذ القدم. وفي العصر الحديث، أولت القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بهذه الرياضة، بدءاً من عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وصولاً إلى العهد الزاهر الحالي. ويأتي دور ميدان الفروسية بمحافظة الخفجي امتداداً لهذا الاهتمام التاريخي، حيث يمثل منصة حيوية للحفاظ على السلالات الأصيلة وتشجيع الأجيال الشابة على التمسك بهذا الموروث الثقافي. إن استمرار إقامة هذه المواسم يعكس التزام المملكة بصون هويتها الثقافية ونقلها بفخر إلى المستقبل.
الأثر المحلي والإقليمي لفعاليات الفروسية
لا يقتصر تأثير الفعاليات التي ينظمها الميدان على الجانب الترفيهي، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية هامة. فعلى الصعيد المحلي، تسهم هذه السباقات في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في محافظة الخفجي، وتوفر فرص عمل ودعم للأسر المنتجة والقطاعات الخدمية المرافقة للحدث. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن الارتقاء بمستوى التنظيم والمنافسة يعزز من مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة في رياضة الفروسية، ويتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى تطوير القطاع الرياضي وجعله مساهماً فاعلاً في جودة الحياة والناتج المحلي.
جهود الإدارة وتكريم شركاء النجاح
خلال اللقاء، استعرض محافظ الخفجي ورئيس مجلس إدارة الميدان، الأستاذ هادي بن مفلح الشهراني، أبرز الإنجازات والجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية والبرامج التنافسية. وأوضح الشهراني أن الميدان يشهد تنظيماً متواصلاً لفعاليات وبرامج نوعية تهدف إلى تعزيز حضور هذه الرياضة ورفع مستوى المشاركة المجتمعية فيها. وقد رفع شكره وتقديره لأمير المنطقة الشرقية على دعمه اللامحدود واهتمامه المستمر برياضة الفروسية، مؤكداً أن تشجيع سموه للشراكات المجتمعية يعد الحافز الأكبر لتطوير الأداء وضمان استدامة الفعاليات.
وفي ختام الاستقبال، تفضل أمير المنطقة الشرقية بتسليم الدروع التذكارية والشهادات التقديرية للداعمين وشركاء النجاح من الجهات الحكومية والخاصة ورجال الأعمال. ويأتي هذا التكريم ليؤكد على أهمية تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص لدعم مسيرة الميدان، وتعزيز استدامة نشاطه الرياضي، مما يضمن استمرار الخفجي كحاضنة رئيسية لسباقات الخيل ومحطة مضيئة في سماء الفروسية السعودية.


