نيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، رعى صاحب السمو الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف، نائب وزير الدفاع، حفل تخريج الدفعة الـ 39 من طلبة كلية الملك فهد البحرية، وذلك في مقر الكلية بمدينة الجبيل الصناعية. يمثل هذا الحفل السنوي تتويجًا لمرحلة هامة من الإعداد والتأهيل العسكري والأكاديمي المتقدم، وضخ دماء جديدة مؤهلة لخدمة القوات البحرية الملكية السعودية والقطاعات العسكرية الأخرى، بما يعزز القدرات الدفاعية للمملكة وحماية مصالحها الحيوية.
كلية الملك فهد البحرية: تاريخ من العطاء لبناء قوة بحرية رادعة
تُعد كلية الملك فهد البحرية صرحًا أكاديميًا عسكريًا رائدًا في المنطقة، حيث تأسست لتكون المزود الرئيسي للقوات البحرية الملكية السعودية بالضباط المؤهلين لقيادة أحدث الوحدات البحرية في العالم. منذ إنشائها، اضطلعت الكلية بمهمة إعداد وتأهيل ضباط بحريين يمتلكون أعلى مستويات الكفاءة العلمية والعملية، من خلال برامج دراسية وتدريبية متطورة تجمع بين العلوم البحرية، والهندسة، والدراسات الاستراتيجية، والتدريب الميداني المكثف. ويأتي تخريج هذه الدفعات المتعاقبة استمرارًا لمسيرة العطاء التي تهدف إلى بناء قوة بحرية حديثة وقادرة على حماية سواحل المملكة الممتدة على البحر الأحمر والخليج العربي، وتأمين الممرات المائية الدولية، والمساهمة في الأمن البحري الإقليمي والدولي.
مراسم حفل مهيب وتكريم للمتفوقين
وكان في استقبال سمو نائب وزير الدفاع لدى وصوله مقر الكلية، معالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ومعالي قائد القوات البحرية الفريق الركن فهد بن عبدالله الغفيلي، وقائد كلية الملك فهد البحرية المُكلَّف اللواء البحري الركن ياسر بن علي النمير. وفور وصول سموه، عُزف السلام الملكي، ثم بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم. بعد ذلك، ألقى قائد الكلية كلمة رحب فيها بسمو نائب وزير الدفاع، معربًا عن شكره وتقديره لرعايته الكريمة التي تمثل دعمًا كبيرًا لمنسوبي الكلية وخريجيها. وأوضح أن الدفعة المتخرجة تضم ضباطًا من القوات البحرية، وحرس الحدود، والقوات الخاصة للأمن البيئي، إلى جانب طلبة من دول شقيقة وصديقة تشمل مملكة البحرين، والجمهورية اليمنية، والجمهورية الإسلامية الموريتانية، وجمهورية جيبوتي، مما يعكس عمق التعاون العسكري الإقليمي. تلا ذلك تسليم راية الكلية، وأداء الخريجين للقسم، ثم إعلان النتائج النهائية حيث كرّم سمو نائب وزير الدفاع الطلبة المتفوقين، وتسلم سموه هدية تذكارية بهذه المناسبة.
دعم لرؤية 2030 وتعزيز للأمن الإقليمي
لا يقتصر دور كلية الملك فهد البحرية على الجانب العسكري فقط، بل يمتد ليشكل رافدًا أساسيًا لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، خاصة في ما يتعلق بتطوير الصناعات العسكرية وتوطين التقنية وبناء كوادر وطنية محترفة. إن تخريج ضباط من دول شقيقة يعزز من مكانة المملكة كشريك استراتيجي موثوق في المنطقة، ويسهم في توحيد المفاهيم العسكرية وتسهيل العمل المشترك لمواجهة التحديات الأمنية التي تهدد الملاحة البحرية والتجارة العالمية. وفي ختام الحفل، التُقطت الصور التذكارية لسموه مع الخريجين الذين تقلدوا رتبهم العسكرية الجديدة، ليبدأوا مسيرتهم العملية في خدمة أوطانهم بكل فخر واعتزاز.


