في إطار متابعته المستمرة للشؤون الأمنية والتنموية في منطقة عسير، التقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سطام بن سعود، نائب أمير عسير، في مكتبه بالإمارة اليوم، مدير فرع الإدارة العامة للمجاهدين بالمنطقة، الأستاذ خالد بن عبدالله بن قزيز. ويأتي هذا اللقاء ليؤكد على حرص القيادة على تكامل الأدوار بين مختلف القطاعات الحكومية لضمان أمن المواطن والمقيم ودفع عجلة التنمية المستدامة في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية بالمملكة.
وخلال اللقاء، استمع سموه إلى إيجاز مفصل قدمه ابن قزيز حول أعمال ومهام فرع الإدارة العامة للمجاهدين في عسير، والجهود المبذولة في تنفيذ المهام الأمنية الموكلة إليهم. وشمل العرض استعراضًا لمستوى الجاهزية العالية لمنسوبي الفرع، وآليات التنسيق والتعاون القائمة مع الجهات الأمنية الأخرى، بهدف تشكيل منظومة أمنية متكاملة قادرة على مواجهة التحديات وحفظ الاستقرار.
توجيهات نائب أمير عسير: تطوير الأداء لمواكبة رؤية 2030
أشاد الأمير خالد بن سطام بالدور الحيوي الذي تضطلع به الإدارة العامة للمجاهدين كجزء لا يتجزأ من المنظومة الأمنية في المملكة. ونوه سموه بالأدوار المساندة التي تسهم في تعزيز الأمن وحماية الممتلكات ومكافحة المخالفات، لا سيما في المناطق ذات التضاريس الصعبة. وتاريخيًا، لعبت قوات المجاهدين، التي تطورت من فرق أهلية إلى جهاز أمني منظم يتبع وزارة الداخلية، دورًا محوريًا في حماية الحدود والمناطق النائية، مما أكسبها خبرة ميدانية واسعة.
وأكد سمو نائب أمير عسير على أهمية الاستمرار في تطوير الأداء ورفع كفاءة العمل، بما يواكب التطلعات الطموحة للقيادة الرشيدة، ويدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها منطقة عسير في ظل رؤية المملكة 2030. فالمشاريع التنموية والسياحية الكبرى التي تحتضنها المنطقة، مثل “قمم السودة”، تتطلب بيئة آمنة ومستقرة لتزدهر، وهو ما يضاعف من مسؤولية كافة القطاعات الأمنية.
الأمن والتنمية: ركيزتان لمستقبل واعد في عسير
يعكس هذا الاجتماع الأهمية التي توليها إمارة منطقة عسير لملف الأمن باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية. فاستقرار المنطقة لا يخدم ساكنيها فحسب، بل يعزز من جاذبيتها كوجهة سياحية عالمية ومركز اقتصادي واعد. إن التنسيق المستمر بين الإمارة والقطاعات الأمنية يضمن تنفيذ الخطط الاستراتيجية بكفاءة، ويوفر الدعم اللازم لرجال الأمن في الميدان لأداء واجباتهم على أكمل وجه، مما يصب في النهاية في تحقيق أهداف رؤية 2030 المتمثلة في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.


