في أمسية احتفالية مهيبة، رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، حفل تخريج الدفعة السابعة والأربعين من طلاب وطالبات جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، والبالغ عددهم 7866 خريجاً وخريجة للعام الجامعي 1447هـ. أقيم الحفل في الاستاد الرياضي بالجامعة، بحضور رئيس مجلس الأمناء الدكتور نبيل بن محمد العامودي، ورئيس الجامعة الدكتور فهد بن أحمد الحربي، وجمع غفير من الأكاديميين وأولياء الأمور.
وهنأ أمير المنطقة الشرقية الخريجين وأسرهم، متمنياً لهم التوفيق والنجاح في مسيرتهم القادمة، ومؤكداً أنهم لبنة أساسية في بناء الوطن وتعزيز منجزاته. وأشار سموه إلى أن الدعم السخي الذي يحظى به قطاع التعليم من القيادة الرشيدة أثمر عن نقلة نوعية ملموسة في مخرجاته، وهو ما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم وكفاءة البرامج الأكاديمية، مما أدى إلى إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على المنافسة في سوق العمل العالمي.
صرح تعليمي عريق ومسيرة حافلة بالإنجازات
تُعد جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، التي تحمل اسم أحد أبرز قادة الدولة السعودية الثانية، منارة علمية رائدة في المنطقة الشرقية والمملكة. تأسست نواتها الأولى عام 1975م كجزء من جامعة الملك فيصل، قبل أن تصدر الموافقة السامية على استقلالها تحت مسمى “جامعة الدمام”، وفي عام 2017، تم تغيير مسماها إلى الاسم الحالي تكريماً للتاريخ الوطني. وعلى مدى عقود، ساهمت الجامعة في إثراء المشهد الأكاديمي والبحثي، وتخريج كوادر وطنية مؤهلة في مختلف التخصصات الحيوية التي تخدم المنطقة والمملكة.
رافد جديد لدعم مستهدفات رؤية 2030
يأتي تخريج هذه الكوكبة الجديدة من أبناء وبنات الوطن ليمثل دفعة قوية نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع تنمية القدرات البشرية في صميم أولوياتها. فالخريجون، بما يمتلكونه من معارف ومهارات حديثة في مجالات الطب والهندسة والعلوم والإدارة، يشكلون رأس المال البشري الذي سيعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني ويقود مسيرة التنمية المستدامة. إن تزويد سوق العمل بما يقارب 8000 كفاءة وطنية مؤهلة سنوياً يمثل إسهاماً مباشراً في بناء اقتصاد مزدهر ومتنوع، وتقليل الاعتماد على الخبرات الخارجية في القطاعات الحيوية.
مكانة عالمية مرموقة وإنجازات أكاديمية
من جانبه، ألقى رئيس الجامعة الدكتور فهد الحربي كلمة أكد فيها أن الجامعة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤيتها بأن تكون جامعة سبّاقة في صناعة المستقبل. واستعرض الحربي الإنجازات التي حققتها الجامعة على الصعيدين المحلي والدولي، حيث احتلت مراتب متقدمة في أبرز التصنيفات العالمية؛ إذ جاءت في المرتبة 491 عالمياً في تصنيف QS، وفي المرتبة 559 في تصنيف تايمز للتعليم العالي. كما حققت المركز 115 عالمياً والثاني محلياً في تصنيف Green Metric للاستدامة، مما يعكس التزامها بالمعايير البيئية والمجتمعية.
وأوضح الحربي أن هذا التميز هو نتاج منظومة برامج أكاديمية عالية الجودة، حيث حصل 33 برنامج بكالوريوس على الاعتماد الوطني، و12 برنامجاً على الاعتماد الدولي، بالإضافة إلى اعتماد عدد من برامج الدراسات العليا والزمالات الطبية، مما يعزز من موثوقية مخرجات الجامعة ويرسخ مكانتها كمؤسسة تعليمية بمعايير عالمية.


