استقبل صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، محافظ جدة، في مكتبه اليوم، متدربي الكلية التقنية بجدة الذين حققوا مراكز متقدمة وفازوا بجوائز قيمة في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026. وجاء هذا الاستقبال بحضور المهندس حسين بن علي البحيري، المدير العام للتدريب التقني والمهني بمنطقة مكة المكرمة، والمهندس عبدالرؤوف حبيب الله، عميد الكلية. وقد هنأ سمو المحافظ أبناءه المتدربين على هذا الإنجاز الوطني الكبير، مشيداً بالمستويات المتميزة التي قدموها في المحافل الدولية، والتي أسفرت عن رفع راية الوطن عالياً من خلال ابتكارات تقنية رائدة.
وخلال اللقاء، استمع سمو محافظ جدة إلى شرح مفصل حول المشاريع والابتكارات التي قدمها المتدربون، والتي تضمنت حلولاً تقنية مبتكرة تعكس جودة التدريب وكفاءة التأهيل. وقد برز من بين الفائزين المتدرب فهد المالكي الذي اقتنص الميدالية الذهبية مع مرتبة الشرف، بينما حصد المتدرب إياد فقيه الميدالية البرونزية. هذا الإنجاز يترجم بوضوح تميز الكفاءات الوطنية الشابة وقدرتها الفائقة على الابتكار والمنافسة الشرسة على المستوى الدولي.
تاريخ مشرف ومشاركة فاعلة في معرض جنيف الدولي
يُعد معرض جنيف الدولي للاختراعات واحداً من أهم وأكبر المعارض العالمية التي تُعنى بالابتكار والاختراع، حيث يجمع سنوياً آلاف المبتكرين والمستثمرين والباحثين من مختلف دول العالم. وتاريخياً، تحرص المملكة العربية السعودية على التواجد بقوة في هذا الحدث العالمي، لتقديم العقول الوطنية الشابة للعالم. وتأتي مشاركة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني كجزء من استراتيجية وطنية تهدف إلى دمج الشباب السعودي في البيئات التنافسية العالمية. إن فوز أبناء المملكة في مثل هذه المنصات العريقة ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لسجل حافل من الإنجازات السعودية في معارض الابتكار الدولية، مما يؤكد على متانة البنية التحتية للتعليم والتدريب التقني في المملكة.
دور الكلية التقنية بجدة في دعم الابتكار ورؤية 2030
تلعب الكلية التقنية بجدة دوراً محورياً في صقل مهارات الشباب وتوجيه طاقاتهم نحو الإبداع والابتكار، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. إن الأهمية البالغة لهذا الحدث وتأثيره المتوقع تتجاوز مجرد الفوز بميداليات؛ فعلى الصعيد المحلي، يُلهم هذا الإنجاز آلاف المتدربين والطلاب في مختلف مناطق المملكة للسعي نحو التميز وتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع ملموسة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإنه يعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد للتقنية والابتكار، ويؤكد للمجتمع الدولي أن السعودية تسير بخطى ثابتة نحو التحول إلى اقتصاد مزدهر قائم على المعرفة والتقنيات الحديثة.
وقد أعرب المدير العام للتدريب التقني والمهني بمنطقة مكة المكرمة عن بالغ شكره وتقديره لسمو محافظ جدة على دعمه المستمر واهتمامه البالغ بأبناء الوطن. وأكد أن هذا الدعم يمثل حافزاً قوياً لمواصلة مسيرة التميز وتحقيق المزيد من المنجزات التي تخدم المجتمع وتدعم الاقتصاد الوطني. إن الاستثمار في العقول الشابة وتوفير البيئة الحاضنة للابتكار هو الرهان الحقيقي لمستقبل مشرق، حيث تسهم هذه الابتكارات في إيجاد حلول مستدامة للتحديات التقنية والصناعية، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار وريادة الأعمال في السوق السعودي والعالمي.


