استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، في مكتبه بديوان الإمارة، مدير مجمع الملك فهد الطبي العسكري بالظهران، اللواء الطبيب خالد بن عبدالرحيم الفرائضي، يرافقه عدد من القيادات الطبية والإدارية. ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص القيادة على متابعة سير العمل في المنشآت الصحية الحيوية، حيث تم استعراض أبرز الإنجازات التي حققها المجمع خلال الفترة الماضية.
دور مجمع الملك فهد الطبي العسكري في تعزيز الرعاية الصحية
يُعد مجمع الملك فهد الطبي العسكري بالظهران واحداً من أهم الصروح الطبية في المملكة العربية السعودية، حيث تأسس لتقديم رعاية صحية متكاملة وعالية الجودة لمنسوبي القوات المسلحة وعائلاتهم، بالإضافة إلى تقديم الدعم الطبي للمواطنين في الحالات المتخصصة. تاريخياً، شكل هذا المجمع نقطة تحول جوهرية في مستوى الخدمات الطبية في المنطقة الشرقية، حيث تم تجهيزه بأحدث التقنيات الطبية العالمية ليواكب التطور المتسارع في قطاع الرعاية الصحية. وقد أسهم المجمع على مدى عقود في تخريج وتدريب الكوادر الطبية الوطنية، مما جعله ركيزة أساسية في منظومة الأمن الصحي الوطني.

التطور التقني والكوادر الوطنية في القطاع الصحي
خلال اللقاء، أكد أمير المنطقة الشرقية أن الدعم السخي والاهتمام الكبير الذي يحظى به القطاع الصحي من لدن القيادة الرشيدة، قد أسهم بشكل مباشر في تطوير مستوى الخدمات الصحية التخصصية. وأشار سموه إلى أهمية التوسع في تقديم هذه الخدمات، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية العاملة في المجال الطبي، إلى جانب تبني أحدث الممارسات والتقنيات الطبية المتقدمة. هذا التوجه الاستراتيجي انعكس إيجاباً على جودة الرعاية الصحية ومستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين، مما يضمن توفير بيئة استشفائية آمنة ومتطورة.
وقد قدّم اللواء الفرائضي لسمو أمير المنطقة الشرقية عرضاً مفصلاً وشاملاً عن أبرز التطورات التي شهدها المجمع مؤخراً. شمل العرض تفاصيل دقيقة حول الخدمات الطبية والتخصصية المستحدثة، ومؤشرات الأداء التي تعكس حجم الإنجاز، بالإضافة إلى المبادرات التطويرية التي تم إطلاقها. وقد أسهمت هذه المبادرات في رفع كفاءة التشغيل وتقليص فترات الانتظار، مما أدى إلى تحسين تجربة المستفيدين بشكل ملحوظ.

الأثر الإقليمي والمحلي للخدمات الطبية المتخصصة
إن التطور المستمر في المنشآت الطبية الكبرى يحمل تأثيراً بالغ الأهمية على المستويين المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، يساهم المجمع في تلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة لسكان المنطقة الشرقية، مما يقلل من الحاجة للسفر لتلقي العلاج في مناطق أخرى أو خارج المملكة. أما على الصعيد الإقليمي، فإن تبادل الخبرات الطبية وتطبيق المعايير الدولية في الجودة وسلامة المرضى يجعل من المجمع نموذجاً يُحتذى به في إدارة الرعاية الصحية العسكرية والمدنية على حد سواء.
يتماشى هذا التطور مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج تحول القطاع الصحي، الذي يهدف إلى تسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية، وتحسين جودتها وكفاءتها، وتعزيز الوقاية ضد المخاطر الصحية. وفي ختام اللقاء، رفع اللواء الفرائضي شكره وتقديره البالغين لأمير المنطقة الشرقية على اهتمامه الدائم ومتابعته الحثيثة، مؤكداً أن ما يحظى به المجمع من دعم مستمر يشكل دافعاً قوياً لمواصلة مسيرة التطوير والارتقاء بالخدمات المقدمة للمرضى والمراجعين وفق أعلى المعايير العالمية.



