أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الخميس، عن تحقيق نصر استراتيجي حاسم في المواجهات العسكرية التي خاضتها قواتها، مؤكدة إتمام تدمير ترسانة إيران العسكرية بشكل شبه كامل. وجاء هذا الإعلان ليستعرض سلسلة من الإحصائيات والنجاحات غير المسبوقة التي تحققت على أرض الواقع. وفي بيان رسمي نُشر عبر حساب الوزارة على منصة «إكس»، أوضحت واشنطن أن الرئيس دونالد ترمب كان قد حدد أهدافاً استراتيجية واضحة وصارمة في إطار ما عُرف بـ «عملية الغضب الملحمي». وخلال فترة زمنية قياسية لم تتجاوز 38 يوماً، تمكنت القوات المسلحة الأمريكية، التي وُصفت بأنها أعظم قوة قتالية عرفها العالم، من تحقيق هذه الأهداف بقوة ساحقة ودقة قاتلة، مما أجبر طهران على القبول بوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
جذور التوتر الاستراتيجي وتصاعد المواجهات
لفهم أبعاد هذا الإعلان، يجب النظر إلى السياق التاريخي الطويل والمعقد للعلاقات بين واشنطن وطهران. منذ عقود، وتحديداً منذ عام 1979، شهدت العلاقات انقطاعاً وتوترات مستمرة، تفاقمت بشكل ملحوظ مع سعي طهران لتطوير برنامجها النووي وتوسيع نفوذها الإقليمي عبر دعم وكلاء مسلحين في الشرق الأوسط. وفي عام 2018، انسحبت الإدارة الأمريكية من الاتفاق النووي، لتبدأ حملة الضغوط القصوى التي شملت عقوبات اقتصادية قاسية. ومع استمرار التهديدات الإيرانية للملاحة الدولية في الخليج العربي والبحر الأحمر، وتطويرها المستمر للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، تصاعدت الحاجة الأمريكية لتحييد هذا الخطر، وهو ما مهد الطريق لاتخاذ خطوات عسكرية حاسمة تهدف إلى شل القدرات الهجومية للنظام.
تفاصيل تدمير ترسانة إيران العسكرية
أشارت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها المفصل إلى أنه تم تدمير ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية وقدرتها الإنتاجية بشكل جذري. وأكدت البيانات تدمير أكثر من 85% من قاعدة الصناعات الدفاعية للنظام الإيراني، وشمل ذلك تدمير منصات إطلاق الصواريخ، ومركبات الإطلاق، والطائرات الهجومية بعيدة المدى. هذا الاستهداف الدقيق قضى فعلياً على قدرة طهران على إظهار القوة أو استخدام هذه القدرات العسكرية كغطاء لتحقيق طموحاتها في امتلاك أسلحة نووية. كما طال الدمار البرنامج الفضائي الإيراني، حيث تم إضعاف وتدمير 70% من منشآت الإطلاق ومحطات التحكم الأرضية، مما يمنع استخدام الفضاء لأغراض عسكرية.
التداعيات الإقليمية والدولية لإعادة رسم خريطة القوة
يحمل هذا الحدث أهمية بالغة وتأثيراً عميقاً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد الإقليمي، أدى شل القوة العسكرية الإيرانية إلى قطع خطوط الإمداد عن وكلائها في المنطقة، حيث صرحت واشنطن بأنه لم يعد بإمكان إيران تسليح وكلائها الإرهابيين. هذا التطور يفتح الباب أمام استقرار أمني غير مسبوق في الشرق الأوسط. أما على الصعيد الدولي، فإن موافقة إيران على إعادة فتح مضيق هرمز يمثل انتصاراً للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبر هذا المضيق نحو خُمس استهلاك العالم من النفط. وتجري الإدارة الأمريكية حالياً مفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام أوسع، مؤكدة انتصار مبدأ السلام من خلال القوة، مما يجعل الولايات المتحدة في موقف تفاوضي أقوى، ويجعل العالم مكاناً أكثر أمناً.
حصيلة العمليات العسكرية بالأرقام
لضمان الشفافية وإبراز حجم الإنجاز، استعرضت الوزارة أبرز عمليات الغضب الملحمي بالأرقام. فقد تم شل القوات الجوية الإيرانية بالكامل؛ فبعد أن كانت تنفذ ما بين 30 إلى 100 طلعة يومياً، أصبح العدد الآن صفراً. كما تم تدمير الأسطول البحري الإيراني بالكامل عبر إغراق 150 سفينة حربية من 16 فئة مختلفة، وتدمير جميع الغواصات، والقضاء على 97% من مخزون الألغام البحرية. وتضمنت الإحصائيات الشاملة ما يلي:
- تنفيذ أكثر من 10,200 طلعة جوية.
- استهداف أكثر من 13,000 هدف عسكري واستراتيجي.
- تدمير أكثر من 2,000 هدف تابع للقيادة والسيطرة، مما أدى إلى خسائر فادحة في القيادات وحالات فرار واسعة.
- قصف أكثر من 1,450 هدفاً للقاعدة الصناعية الدفاعية.
- تحييد أكثر من 1,500 هدف للدفاعات الجوية.
- تدمير أكثر من 700 نظام ألغام.
- ضرب نحو 800 هدف مخصص للطائرات المسيّرة الهجومية.
- استهداف أكثر من 600 موقع بحري.
- تدمير أكثر من 450 هدفاً مرتبطاً بالصواريخ الباليستية.


