أعلنت الهيئة السعودية للبحر الأحمر، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز منظومة السياحة الساحلية في المملكة، عن تعيين الدكتورة مريم فيكتشيلو رئيساً تنفيذيًا للهيئة، على أن تباشر مهام عملها رسميًا ابتداءً من 22 مارس 2026. ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المملكة تحولات كبرى في قطاع السياحة والترفيه ضمن مستهدفات رؤية 2030.
خبرات قيادية تدعم الحوكمة المؤسسية
تتمتع الدكتورة مريم بخبرة قيادية واسعة تمتد لأكثر من عقدين من الزمن، مما يجعلها إضافة نوعية لقيادة الهيئة في هذه المرحلة المفصلية. وقد شملت مسيرتها المهنية تولي ملفات حساسة في حوكمة الشركات، وإدارة المخاطر والامتثال، بالإضافة إلى تعزيز مرونة الأعمال في القطاعين العام والخاص والشركات الحكومية. كما كان لها دور بارز في تمثيل المملكة في العديد من المحافل الدولية، مما يعكس كفاءتها في بناء الشراكات الاستراتيجية العالمية.
دور الهيئة السعودية للبحر الأحمر في ضوء رؤية 2030
تأسست الهيئة السعودية للبحر الأحمر لتكون الممكن الرئيسي والمنظم للأنشطة الملاحية والسياحية في البحر الأحمر، وهي ركيزة أساسية لتحقيق طموحات المملكة في تنويع مصادر الدخل الاقتصادي غير النفطي. وتعمل الهيئة على بناء بيئة تشريعية وتنظيمية متكاملة تضمن سهولة ممارسة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية. ويأتي تعيين قيادات ذات خبرة عالمية مثل الدكتورة مريم ليعزز من قدرة الهيئة على تحقيق التوازن الدقيق بين التنمية السياحية المتسارعة والحفاظ على البيئة البحرية، بما يتماشى مع مستهدفات السعودية الخضراء.
مريم فيكتشيلو ومستقبل الاقتصاد الأزرق
في تصريح لها عقب التعيين، أعربت الدكتورة مريم فيكتشيلو عن فخرها بالانضمام للهيئة، مشيرة إلى أن دور الهيئة يعد محوريًا في تمكين قطاع السياحة الساحلية ليكون نموذجًا عالميًا في الأمان والحوكمة وجاهزية الاستثمار. وأكدت على التزامها بالعمل نحو ترسيخ مفهوم "الاقتصاد الأزرق"، الذي يركز على الاستخدام المستدام للموارد البحرية من أجل النمو الاقتصادي وتحسين سبل العيش، مع الحفاظ على صحة النظام البيئي للمحيطات.
الأبعاد الاستراتيجية والتأثير الإقليمي
يحمل هذا التعيين دلالات هامة على المستويين الإقليمي والدولي، حيث يعد البحر الأحمر ممرًا استراتيجيًا عالميًا ووجهة سياحية بكر تمتلك مقومات طبيعية فريدة كالشعاب المرجانية والتنوع البيولوجي. ومن المتوقع أن تسهم القيادة الجديدة في تعزيز التعاون مع الشركاء في القطاعين الحكومي والخاص لترسيخ مكانة المملكة كوجهة سياحية ساحلية رائدة عالميًا، مع ضمان استدامة هذه الموارد للأجيال القادمة من خلال تطبيق أعلى معايير الاستدامة والمرونة التنظيمية.


