أعلنت جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بشكل رسمي عن تعليق الدراسة الحضورية وتحويلها إلى نظام (عن بُعد) ليومي الأربعاء والخميس، الموافقين 15 و16 من شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، والموافق 4 و5 مارس 2026م. ويأتي هذا القرار استجابةً للتقارير الواردة من المركز الوطني للأرصاد، التي أشارت إلى وجود حالة مطرية تستوجب الحذر في المنطقة الشرقية، وذلك حرصاً من إدارة الجامعة على سلامة الطلاب والطالبات وتجنيبهم مخاطر التنقل أثناء تقلبات الطقس.
وأوضحت الجامعة في بيانها أن القرار يشمل جميع الطلبة في مختلف الكليات والتخصصات، بينما يستمر الدوام الحضوري كالمعتاد للهيئة الإدارية والفنية، وأعضاء هيئة التدريس، بالإضافة إلى منسوبي المستشفيات الجامعية، لضمان استمرار سير العمل الإداري والطبي دون انقطاع.
استراتيجية جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل للتحول الرقمي
يعكس هذا الإجراء السريع من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل الجاهزية العالية للبنية التحتية الرقمية التي تتمتع بها مؤسسات التعليم العالي في المملكة العربية السعودية. فقد استثمرت الجامعة، تماشياً مع رؤية المملكة 2030، بشكل مكثف في منصات التعليم الإلكتروني وأنظمة إدارة التعلم (LMS) مثل "بلاك بورد" وغيرها من الأدوات التفاعلية. هذا الاستثمار الاستراتيجي لم يعد مجرد رفاهية تقنية، بل أصبح ركيزة أساسية تضمن استدامة العملية التعليمية في ظل مختلف الظروف، سواء كانت مناخية أو صحية، مما يمنع أي هدر في الوقت التعليمي ويحافظ على الجدول الزمني للفصل الدراسي دون تأخير.
التكامل بين الجهات الحكومية وسلامة الأرواح
يُبرز هذا القرار أهمية التنسيق المستمر والفعال بين المؤسسات التعليمية والجهات المختصة بالرصد الجوي، ممثلة في المركز الوطني للأرصاد. وتعتبر سلامة الأرواح المبدأ الأول الذي تبنى عليه مثل هذه القرارات في المملكة، حيث تولي القيادة والجهات المعنية اهتماماً بالغاً بتجنيب المواطنين والمقيمين مخاطر السيول أو التجمعات المائية التي قد تنتج عن الحالات المطرية الغزيرة. إن التحول المرن نحو الدراسة عن بعد يُعد نموذجاً يحتذى به في إدارة المخاطر والأزمات الطارئة، حيث يوازن بين استمرار الحياة الطبيعية والتعليمية وبين الحفاظ على السلامة العامة.
الأثر الإيجابي لاستمرار التعليم في المنطقة الشرقية
تعد المنطقة الشرقية من المناطق الحيوية التي تشهد تقلبات جوية موسمية، وقرار التحول للدراسة عن بعد يساهم في تخفيف الضغط المروري على الطرقات الرئيسية أثناء هطول الأمطار، مما يسهل حركة فرق الطوارئ والصيانة إذا لزم الأمر. علاوة على ذلك، فإن استمرار الدراسة عن بعد يعزز من ثقافة التعليم الذاتي والمسؤولية لدى الطلبة، ويؤكد على أن التعليم لا يرتبط بمكان محدد بل هو عملية مستمرة تدعمها التقنية الحديثة، وهو ما أثبتته التجارب السابقة بنجاح كبير.


