ضربة موجعة تهز المؤسسة العسكرية الإيرانية
في تصعيد هو الأخطر من نوعه، أعلنت مصادر إيرانية رسمية اليوم الثلاثاء عن مقتل وزير الدفاع الإيراني الجديد، مجيد ابن الرضا، بعد أقل من 48 ساعة على توليه منصبه. ويأتي هذا الحدث المزلزل كضربة مباشرة للمؤسسة العسكرية والأمنية في طهران، حيث يمثل اغتيال وزير الدفاع الإيراني الجديد ضربة ثانية في غضون أيام قليلة، بعد مقتل سلفه عزيز نصير زاده في غارات جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران. وقد أكدت وسائل إعلام مقربة من الحرس الثوري الإيراني النبأ، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن استهداف قائد إيراني بارز في طهران خلال قصف مكثف.
يأتي هذا التطور في سياق توتر متصاعد بين إيران وإسرائيل، والذي انتقل من حرب الظل والمواجهات غير المباشرة إلى مواجهة مفتوحة وضربات مباشرة في العمق الإيراني. وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت على مدى عقود عمليات استخباراتية واغتيالات استهدفت علماء نوويين إيرانيين وهجمات سيبرانية، لكن استهداف شخصيات بهذا المستوى الرفيع داخل العاصمة يمثل تحولاً استراتيجياً كبيراً في طبيعة الصراع.
تداعيات اغتيال وزير الدفاع الإيراني وردود الفعل
أفاد الجيش الإسرائيلي في بيان له بأنه استهدف المناطق الأكثر تحصيناً في العاصمة طهران، مؤكداً استعداده لمواصلة العمليات ضد إيران لأسابيع قادمة. وصرح المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، بأن القوات الإسرائيلية استهدفت “أعلى هيئة في النظام الإيراني”، في إشارة واضحة إلى حجم وأهمية العملية. من جانبه، توعد الحرس الثوري الإيراني برد قاسٍ، محذراً من أنه سيشن هجمات “أشد” على الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال المتحدث باسمه، علي محمد نائيني، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي: “على العدو أن ينتظر هجمات عقابية مستمرة، أبواب الجحيم ستنفتح أكثر فأكثر، لحظة بلحظة، على الولايات المتحدة وإسرائيل”.
تأثيرات إقليمية ودولية محتملة
يثير هذا التصعيد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق قد تجر إليها قوى دولية. فاغتيال وزير دفاع لدولة سيادية يعد عملاً حربياً قد يدفع طهران إلى الرد بشكل مباشر وقوي، ليس فقط ضد إسرائيل ولكن أيضاً ضد المصالح الأمريكية في المنطقة، التي تتهمها طهران بدعم الهجمات الإسرائيلية. وقد زعم الحرس الثوري في وقت سابق أنه استهدف حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” بأربعة صواريخ كروز. وفي ظل هذه التطورات، أعلن الهلال الأحمر الإيراني عن مقتل 787 شخصاً جراء الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على 153 مدينة إيرانية منذ السبت الماضي، مما يسلط الضوء على الكلفة الإنسانية الباهظة لهذا الصراع المتنامي ويهدد بزعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها.


