أجرى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، اتصالاً هاتفيًا اليوم، بمستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى في مملكة البحرين، الفريق الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، في إطار التنسيق المستمر والمشترك بين القيادات العسكرية في البلدين الشقيقين.
وتركزت المباحثات خلال الاتصال على مناقشة التطورات الأمنية الأخيرة، وتحديداً العدوان الإيراني الذي استهدف أمن المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وعدد من الدول الشقيقة. وقد شدد الجانبان على خطورة هذه التصرفات العدائية التي تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، مؤكدين على الموقف الموحد والراسخ في وجه أي محاولات لزعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي.
وفي سياق متصل، يأتي هذا الاتصال تأكيداً على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط الرياض والمنامة، والتي تتجاوز مفاهيم التعاون التقليدي إلى مستوى المصير المشترك. فالعلاقات السعودية البحرينية تمثل نموذجاً فريداً للتكامل في كافة المجالات، لا سيما في الشقين العسكري والأمني، حيث يعتبر أمن البحرين جزءاً لا يتجزأ من أمن المملكة العربية السعودية، والعكس صحيح، وهو المبدأ الذي طالما أكدت عليه قيادتا البلدين في مختلف المحافل الدولية.
وأكد الأمير خالد بن سلمان خلال الاتصال على التضامن الكامل للمملكة العربية السعودية مع مملكة البحرين الشقيقة، والوقوف صفاً واحداً ضد أي انتهاكات تمس سيادتها أو تهدد سلامة أراضيها ومواطنيها. وأشار سموه إلى أن هذه الاعتداءات تتطلب تنسيقاً عالي المستوى لضمان ردع أي تهديدات مستقبلية، وتعزيز المنظومة الدفاعية المشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي.
من جانبه، ثمن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة الموقف السعودي الداعم والمساند، مشيداً بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين في حفظ توازن المنطقة والدفاع عن مصالح الشعوب العربية والإسلامية. واتفق الجانبان في ختام الاتصال على استمرار التشاور والتنسيق العسكري لضمان الجاهزية التامة لمواجهة كافة التحديات والمخاطر المحتملة.
ويكتسب هذا التنسيق أهمية بالغة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، حيث تسعى دول مجلس التعاون الخليجي إلى تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية وتوحيد الرؤى الاستراتيجية للتعامل مع مصادر التهديد، بما يكفل حماية المكتسبات الوطنية وضمان استمرار مسيرة التنمية والازدهار لشعوب المنطقة بعيداً عن التدخلات الخارجية والأطماع التوسعية.


