في إطار الجهود الأمنية المستمرة لتعزيز الأمن وضبط سوق العمل، أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن نتائج الحملات الميدانية المشتركة التي نُفذت في مختلف مناطق المملكة، والتي أسفرت عن ضبط آلاف المخالفين للأنظمة خلال أسبوع واحد فقط.
تفاصيل الحملات الأمنية والأرقام المرصودة
كشفت الوزارة في بيانها الرسمي أن الحملات الميدانية التي غطت الفترة من 2 إلى 8 رمضان الجاري (الموافق 19 إلى 25 فبراير)، نجحت في ضبط 19,077 مخالفاً. وتوزعت أرقام الضبطيات وفقاً لنوع المخالفة كالتالي:
- 13,215 مخالفاً لنظام الإقامة.
- 3,396 مخالفاً لنظام أمن الحدود.
- 2,466 مخالفاً لنظام العمل.
أمن الحدود ومحاولات التسلل
وفيما يخص أمن الحدود، أوضحت التقارير الأمنية أن الجهات المختصة ألقت القبض على 1,615 شخصاً أثناء محاولتهم التسلل إلى داخل المملكة. وقد شكلت الجنسية الإثيوبية النسبة الأكبر من المتسللين بواقع 64%، تلتها الجنسية اليمنية بنسبة 34%، فيما توزعت الـ 2% المتبقية على جنسيات أخرى. وفي المقابل، تم ضبط 70 شخصاً حاولوا عبور الحدود إلى خارج المملكة بطرق غير نظامية.
السياق العام: استراتيجية “وطن بلا مخالف”
تأتي هذه الحملات المكثفة امتداداً لاستراتيجية أمنية شاملة تتبناها المملكة العربية السعودية منذ سنوات تحت شعار “وطن بلا مخالف”. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى القضاء على ظاهرة العمالة السائبة ومخالفي أنظمة الإقامة، لما لها من تأثيرات سلبية مباشرة على الأمن الاجتماعي والاقتصادي. وتعمل هذه الحملات بشكل دوري وممنهج لضمان تطبيق الأنظمة بحزم، مما يعكس التزام الدولة بفرض سيادة القانون وحماية مقدرات الوطن.
الأهمية الاقتصادية والأمنية للحملات
لا تقتصر أهمية هذه الضبطيات على الشق الأمني فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية وتنظيمية بالغة الأهمية، تتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنظيم سوق العمل:
- حماية الاقتصاد المحلي: يساهم ضبط المخالفين في تقليص حجم الاقتصاد الخفي والتحويلات المالية غير النظامية.
- توفير فرص العمل: يساعد تنظيف السوق من العمالة المخالفة في خلق بيئة تنافسية عادلة وتوفير فرص وظيفية نظامية للمواطنين والمقيمين النظاميين.
- تعزيز الأمن الاجتماعي: يحد التواجد غير النظامي من الجرائم والمخالفات التي قد تنشأ عن عدم وجود بيانات رسمية لهؤلاء الأشخاص.
العقوبات الصارمة للمتورطين في النقل والإيواء
لم تغفل الحملة جانب المتورطين في مساعدة المخالفين، حيث تم ضبط 10 أشخاص تورطوا في جرائم النقل، الإيواء، والتشغيل. وجددت وزارة الداخلية تحذيراتها الشديدة بأن أي تسهيل لدخول مخالفي أمن الحدود أو التستر عليهم يُعد جريمة كبرى من الجرائم الموجبة للتوقيف المخل بالشرف والأمانة.
وتصل العقوبات في هذا الصدد إلى:
- السجن لمدة تصل إلى 15 سنة.
- غرامة مالية تصل إلى مليون ريال.
- مصادرة وسيلة النقل والسكن المستخدم للإيواء.
- التشهير بالمتورطين محلياً.
الإجراءات النظامية الحالية
أشارت الإحصائيات إلى أن إجمالي من يخضعون حالياً لإجراءات تنفيذ الأنظمة بلغ 20,712 وافداً مخالفاً (19,304 رجال و1,408 نساء). وقد تم إحالة أكثر من 14 ألف مخالف لبعثاتهم الدبلوماسية لاستخراج وثائق سفر، وترحيل 11,040 مخالفاً بالفعل.
ودعت الوزارة جميع المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع الجهات الأمنية والإبلاغ عن أي حالات مخالفة عبر الأرقام الرسمية (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، و(999) و(996) في بقية مناطق المملكة.


