أصدرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه بأقسى العبارات الهجمات والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، شملت قطر والبحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية. واعتبرت الجامعة أن هذا التصعيد العسكري يمثل تحولاً خطيراً في مسار التوترات الإقليمية.
انتهاك صارخ للسيادة العربية
أكدت الجامعة العربية في بيانها أن هذه الاعتداءات الصاروخية تشكل انتهاكاً صارخاً وغير مقبول لسيادة دول مستقلة، لطالما كانت ركيزة أساسية للأمن والسلم في المنطقة. وأشارت الأمانة العامة إلى أن الدول المستهدفة معروفة بمواقفها الداعية للسلام، وسجلها الحافل في العمل الدبلوماسي لتحقيق الاستقرار الإقليمي، ولم تكن طرفاً في أي نزاعات عسكرية تبرر مثل هذا الاستهداف، مما يجعل الهجمات عليها عملاً عدوانياً غير مبرر يخالف كافة المواثيق والأعراف الدولية.
تضامن عربي كامل ودعم لإجراءات الدفاع
في سياق متصل، أعربت الأمانة العامة عن تضامنها الكامل والمطلق مع الدول العربية الخمس في مواجهة هذه التهديدات. وشدد البيان على حق هذه الدول المشروع في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها وتأمين سلامة شعوبها ومقدراتها الوطنية ضد أي عدوان خارجي. ويأتي هذا الموقف انطلاقاً من ميثاق جامعة الدول العربية الذي يعتبر أي اعتداء على دولة عضو هو اعتداء على الأمن القومي العربي بمجمله.
السياق الإقليمي وجهود الوساطة
لفت البيان الانتباه إلى المفارقة الكبيرة في توقيت هذه الهجمات، حيث شددت الأمانة العامة على أن الدول العربية المستهدفة كانت قد اتخذت مواقف واضحة ومتزنة تجاه الأزمة الإيرانية، رافضة بشكل قاطع أي عمل عسكري ضد طهران. بل إن العديد من هذه الدول، وتحديداً قطر والكويت، بذلت جهوداً دبلوماسية هائلة ولعبت دور الوساطة لسنوات طويلة لتجنب السيناريو التصعيدي الذي تشهده المنطقة اليوم، مما يضاعف من خطورة الموقف الإيراني الحالي.
تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين
حذرت الجامعة العربية من الخطورة الهائلة التي ينطوي عليها الموقف الحالي، ليس فقط على مستوى الشرق الأوسط، بل على الأمن والسلم الدوليين، نظراً للأهمية الاستراتيجية والجيو-سياسية للدول المستهدفة التي تمثل عصب الاقتصاد والطاقة العالمي. وناشدت الجامعة كافة الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، للتدخل الفوري والعمل من أجل خفض التصعيد في أسرع وقت ممكن، لتجنيب المنطقة ويلات حرب مفتوحة قد تؤدي إلى اتساع دائرة العنف وعدم الاستقرار لعقود قادمة، مجددة الدعوة للعودة إلى لغة الحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد لحل الخلافات.


