قال مراسل مجلة “الإيكونوميست” البريطانية كريج كارلستروم إن الأسابيع التي تسبق زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن الشهر المقبل ستشهد موجة من الشائعات حول احتمالات التطبيع بين المملكة وإسرائيل، مشيرًا إلى أن مثل هذه التكهنات تتجاهل الموقف السعودي المعلن والثابت بشأن القضية الفلسطينية.
وأوضح كارلستروم في تعليق نشره عبر منصات التواصل أن العديد من المحللين ووسائل الإعلام الغربية دأبوا على إطلاق تكهنات متكررة قبل كل لقاء سعودي أمريكي، رغم تأكيدات الحكومة السعودية خلال العامين الماضيين على تمسكها بمبادرة السلام العربية وموقفها الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار المراسل إلى أن ولي العهد يتعامل بواقعية سياسية واضحة تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي وتحقيق السلام العادل والشامل وفق مبدأ حل الدولتين، وهو ما أكدت عليه المملكة مرارًا في المحافل الدولية.
وأضاف أن اللقاء المرتقب بين ولي العهد والرئيس الأمريكي دونالد ترمب سيكون محوريًا في مناقشة الملفات الاستراتيجية بين البلدين، خصوصًا في مجالات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا، لكنه لا يشير بأي حال إلى تغيّر في الموقف السعودي من القضية الفلسطينية.
وأكد كارلستروم أن المملكة باتت تتعامل مع هذه الشائعات بتجاهل دبلوماسي واعٍ، مدركة أن مواقفها الثابتة تجاه فلسطين أصبحت جزءًا من نهجها السياسي المستقل، الذي يجمع بين القوة الإقليمية والتوازن في العلاقات الدولية.


