وصل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، إلى العاصمة الفرنسية باريس، للمشاركة في الاجتماع الوزاري الذي يُعقد لبحث الخطة الأمريكية الخاصة بقطاع غزة، والخطوات المقبلة الرامية إلى وقف إطلاق النار ووضع أسس عملية لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
ويأتي حضور سموه في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها المملكة العربية السعودية لدعم الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء الأزمة الإنسانية في غزة، وإطلاق مسار سياسي شامل يفضي إلى سلام عادل ودائم يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
مشاركة دولية واسعة
ويشارك في الاجتماع عدد من وزراء الخارجية العرب والأوروبيين، إضافة إلى الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، وذلك لمناقشة تفاصيل الخطة الأمريكية، وسبل تنفيذها بما يحقق التهدئة الدائمة ويعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وتؤكد المملكة من خلال مشاركتها في هذا الاجتماع على ثبات موقفها المبدئي الداعي إلى وقف شامل لإطلاق النار، ورفض استهداف المدنيين، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية عن سكان قطاع غزة.
موقف سعودي ثابت وداعم للسلام
وكانت وزارة الخارجية السعودية قد رحّبت في بيان سابق بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن غزة، معتبرةً إياه خطوة إيجابية نحو وقف العمليات العسكرية وبدء مسار يؤدي إلى الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع، وإطلاق عملية سياسية شاملة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
دعم إنساني وسياسي متواصل
وتأتي زيارة سمو وزير الخارجية إلى باريس استكمالًا لجهود المملكة المستمرة على المستويين الإنساني والسياسي لدعم الشعب الفلسطيني، من خلال المساعدات الإغاثية التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومن خلال المباحثات المتواصلة التي تجريها الرياض مع شركائها الدوليين لتعزيز فرص السلام العادل في الشرق الأوسط.
وتعكس هذه المشاركة الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في قيادة العمل الدبلوماسي العربي والإسلامي، وسعيها الدائم إلى توحيد المواقف ودعم الحلول السلمية التي تحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي، وتؤكد مكانتها كشريك أساسي في الجهود الدولية لصون السلام.


