نيابةً عن صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، شارك معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم، في الاجتماع الوزاري المشترك التاسع والعشرين بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، والذي عُقد في دولة الكويت.
وشهد الاجتماع مناقشة سبل تعزيز مسيرة التعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين، إلى جانب بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، واستعراض الجهود المبذولة بشأنها.
كما تناول الاجتماع سبل دعم وتعزيز الشراكة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي.
وحضرت الاجتماع رئيسة بعثة المملكة لدى الاتحاد الأوروبي، السفيرة هيفاء الجديع.
وفي البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، أكد الجانبان على التقدم الملموس الذي تحقق في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، والتي تستند إلى اتفاق التعاون الموقّع عام 1988، مشيرين إلى أهمية تعزيز هذه الشراكة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه الأمن والاستقرار والاقتصاد العالمي.
كما أشاد البيان بنتائج القمة الخليجية – الأوروبية الأولى التي عُقدت في بروكسل في أكتوبر 2024 تحت عنوان “شراكة استراتيجية من أجل السلام والازدهار”، مع الإشارة إلى أن القمة القادمة ستُعقد في المملكة العربية السعودية عام 2026، في خطوة تعكس حرص الطرفين على توطيد الحوار والتعاون المتبادل.
من جانبها، أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالس خلال كلمتها في الاجتماع على أهمية متابعة تنفيذ الالتزامات التي أُعلنت في القمة السابقة، مشيرةً إلى أن نحو نصف هذه الالتزامات قد تم تنفيذها حتى الآن، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين الجانبين.
وشمل الاجتماع أيضاً مناقشة القضايا الإقليمية الراهنة، وفي مقدمتها الأوضاع في غزة وأوكرانيا وسوريا واليمن ومنطقة القرن الإفريقي، حيث شدّد المشاركون على أهمية التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للأزمات القائمة، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما دعا الاجتماع إلى دعم وحدة الأراضي السورية، ورفض التدخلات الخارجية التي تهدد استقرارها، إلى جانب التأكيد على أهمية الجهود الإنسانية في معالجة تداعيات النزاعات في المنطقة.


