تشهد الرياض صعودًا متسارعًا كمركز مالي عالمي جديد، مع عودة كبرى المصارف الدولية مثل سيتي غروب وباركليز وجي بي مورغان، في تحول يعكس نقل مركز الثقل المالي نحو الشرق الأوسط. ويأتي هذا الحراك بينما تمضي المملكة في تنفيذ رؤية 2030 التي تستهدف تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على النفط، مع تركيز متزايد على الخدمات المالية والتكنولوجيا والسياحة والطاقة المتجددة.
وفي خطوة لافتة، كانت سيتي غروب أول من بادر بافتتاح مقرها الإقليمي في الرياض، تبعتها جي بي مورغان بحصولها على رخصة التشغيل، فيما أعلنت باركليز عودتها بعد غياب دام أحد عشر عامًا، وعزّزت غولدمان ساكس نشاطها في إدارة الثروات مستهدفة أكبر المستثمرين في الخليج.
هذه التطورات المتلاحقة تؤكد أن المملكة باتت وجهة رئيسية لعمالقة المال العالميين، مدفوعة بسياسات جاذبة تشمل إعفاءات ضريبية وتراخيص تفضيلية، ما يجعل الرياض منصة إقليمية للمستثمرين نحو أسواق إفريقيا وآسيا.
ويُنظر إلى صندوق الاستثمارات العامة بوصفه محركًا رئيسيًا لهذا التحول، إذ يجذب الاستثمارات الأجنبية ويدفع عجلة القطاعات غير النفطية.
حتى المسؤولون الأميركيون المشاركون في مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) وصفوا ما تشهده الرياض بأنه نقلة نوعية في الخريطة المالية العالمية، حيث تتجه أنظار رؤوس الأموال نحو الشرق الأوسط، وتحديدًا نحو المملكة التي ترسم ملامح مرحلة مالية واقتصادية جديدة على مستوى العالم


