تحتضن العاصمة السعودية الرياض مؤتمراً دولياً يُعدّ الأكبر من نوعه في مجال التأهّب للطوارئ النووية والإشعاعية، بمشاركة تتجاوز 100 دولة وعدد كبير من المنظمات الدولية المتخصصة. ويأتي تنظيم هذا الحدث العالمي ليعكس المكانة المتنامية للمملكة كوجهة محورية في دعم منظومات الأمن النووي وتعزيز جاهزية الاستجابة للطوارئ على المستويين الإقليمي والعالمي.
ويشهد المؤتمر حضور خبراء ومسؤولين وصنّاع قرار من مختلف دول العالم لبحث آليات الارتقاء بقدرات الرصد المبكر، وتطوير أنظمة الاستجابة المتكاملة، وبناء الشراكات التقنية والمعرفية في مجال إدارة الحوادث النووية والإشعاعية. كما يتناول البرنامج العلمي جلسات موسّعة حول أحدث التقنيات العالمية في مجالات الكشف الإشعاعي، ونماذج التخطيط للطوارئ، وإدارة الأزمات العابرة للحدود، إضافة إلى ورش عمل تتعلق بالتأهيل التقني وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.
وتؤكد استضافة الرياض لهذا الحدث الدولي التاريخي التزام المملكة بتعزيز أعلى معايير الأمان النووي، انسجاماً مع رؤيتها الطموحة لتطوير قطاع الطاقة النووية السلمية وتوظيف التقنيات المتقدمة لخدمة التنمية المستدامة. كما يبرز المؤتمر دور السعودية المتنامي كمحور رئيسي في بناء منظومة دولية أكثر قدرة على مواجهة التحديات النووية والإشعاعية، خاصة مع التحولات المت加طربة التي يشهدها العالم في هذا القطاع.
ويُتوقع أن يسفر المؤتمر عن مخرجات مهمة تشمل وضع أطر تعاون دولي جديدة، وتوقيع اتفاقيات ثنائية، واعتماد مبادرات مشتركة لرفع مستويات الجاهزية العالمية لمواجهة الحوادث النووية، بما يعزز أمن الشعوب واستقرار المجتمعات، ويُكرّس مكانة المملكة مركزاً دولياً رائداً في هذا المجال.


