الكاتب: فريق تحرير السعودية بوست

Avatar

فريق تحرير السعودية بوست مسؤول عن إعداد ونشر الأخبار والمحتوى المتعلق بالشأن السعودي، مع الاهتمام بوضوح المعلومات ودقة المصادر وتحديث المواد عند الحاجة.

رأس نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور هلال المشيطي، اجتماعاً تنسيقياً مشتركاً ضم عدداً من الجهات المعنية بالإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد؛ بهدف تعزيز منظومة الإمداد الغذائي ورفع استدامة الإنتاج الزراعي عبر تبني أفضل الممارسات التي تسهم في زيادة الإنتاج المحلي ورفع نسب الاكتفاء الذاتي، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في مجال الأمن الغذائي.شارك في الاجتماع رؤساء اللجان المتخصصة في اتحاد الغرف السعودية، ومنها لجان: الزراعة، الأمن الغذائي، منتجي الدواجن، منتجي الألبان، ولجنة الأعلاف، إضافة إلى جهات داعمة مثل: الهيئة العامة للأمن الغذائي، الهيئة العامة للغذاء والدواء، المركز الوطني للتنمية الصناعية، الشركة الوطنية للخدمات الزراعية، ومركز وقاء.وتناول الاجتماع جهود تطوير القطاع الزراعي واستدامته، وتسهيل انسياب المنتجات الغذائية من وإلى المملكة، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والخاصة، إلى جانب تحسين العمليات اللوجستية لمدخلات الأعلاف وبناء شبكة تواصل فعّالة تدعم الأمن الغذائي الوطني.كما ثمّن المشاركون الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة للقطاع الزراعي، والذي أسهم في تحقيق قفزات نوعية، أبرزها ارتفاع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 114 مليار ريال بنهاية 2024، وتحقيق العديد من المنتجات والمحاصيل الزراعية نسب اكتفاء ذاتي تجاوزت 100%، مما عزز مكانة المملكة في مجال الأمن الغذائي.

اطلعت «عكاظ» على النظام الأساسي لجامعة الرياض للفنون (مؤسسة تعليمية مستقلة غير هادفة للربح)، المكون من 12 مادة تتضمن النظام الأساسي وسياساتها ومواردها.ونصت أبرز مواد النظام الأساسي للجامعة على تمتعها – بناءً على النظام – بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة باعتبارها مؤسسة تعليمية ذات طبيعة خاصة وغير هادفة للربح.وتضمن النظام وضع قواعد تمكن الجامعة من تقديم مكافآت أو حوافز لمن يلتحق بها من الطلاب والطالبات.وتتضمن أهداف الجامعة تأهيل الكوادر البشرية في القطاعات الثقافية والإسهام في تطوير القطاعات الثقافية، ولها في سبيل تحقيق أهدافها جميع الصلاحيات اللازمة التي تمكنها من ذلك.حريات وحقوقوتتولى وزارة الثقافة الإشراف على أعمال الجامعة، ويكون مقر الجامعة الرئيس في مدينة الرياض، ولها إنشاء فروع وكليات ومعاهد وأكاديميات وأقسام ومراكز أبحاث وبرامج ومراكز الإبداع الفكري داخل المملكة وخارجها، بحسب الحاجة.وتتمتع الجامعة بالأهلية والحرية الكاملة في اتخاذ جميع ما يلزم لتحقيق أهدافها وإدارة شؤونها وفروعها وكلياتها ومعاهدها وأكاديمياتها ومراكزها وأقسامها وبرامجها وحاضناتها ومرافقها كافة؛ وفقاً لأحكام النظام واللوائح.ويتمتع أعضاء هيئة التدريس في الجامعة، بالحريات والحقوق الأكاديمية والبحثية المتصلة بالبحث العلمي وتطويره ونشر المعرفة وإيجاد البيئة البحثية والتعليمية الملائمة، ويلتزمون باستخدام هذه الحريات والحقوق لتنمية معارف الطلاب والطالبات في مجالات تخصصاتهم، وتحسين كفاياتهم العلمية ومهاراتهم، والعمل على تطوير المعرفة وتعميقها، وفقاً لما يقره مجلس أمناء الجامعة في هذا الشأن، الذي يضم في عضويته وزراء التعليم، والثقافة، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ونائب وزير الثقافة، ورئيس الجامعة، وممثلاً من وزارة الثقافة.سياسات الدولةولا تخضع الجامعة ولا أعضاء هيئات التدريس فيها لأي من الأنظمة أو اللوائح أو التعليمات التي تسري على الجامعات وهيئات التدريس الأخرى داخل المملكة؛ وذلك مع التقيد بسياسات الدولة وتوجهاتها.وتمنح الجامعة شهادتها في مستويات التعليم العالي بمختلف درجاتها، وشهادات التعليم التقني والمهني، وبرامج التعليم المستمر، والتعليم عن بعد، والتعليم المدمج، وبرامج الزمالة وما بعد الدكتوراه، وبرامج التلمذة وغيرها، وتمنح الشهادات الفخرية؛ وذلك وفقاً لما يقره مجلس أمناء الجامعة.ونص نظام الجامعة على أن تتقاضى رسوماً مقابل ما تقدمه من برامج دراسية وتدريبية وتأهيلية وما في حكمها، أو غيرها من برامج، وتحصيل مقابل مالي لما تجريه من بحوث، أو ما تقدمه من خدمات أو استشارات الجهات داخل المملكة وخارجها.

شهر رمضان في تركيا موسم روحي واجتماعي، تتداخل فيه الطقوس الدينية مع العادات الشعبية الراسخة، فتتزين المآذن بالمحيات المضيئة، وتنبض المدن بحياة ليلية دافئة حول موائد الإفطار الجماعية والأنشطة الثقافية.وفي هذا الحوار مع «عكاظ»، يستعرض سفير الجمهورية التركية لدى السعودية الدكتور أمر الله إيشلر، ملامح التجربة الرمضانية في بلاده، وذكرياته الشخصية المرتبطة بالشهر الكريم، وأبرز تقاليده الاجتماعية، إلى جانب رؤيته لدور رمضان في تعزيز التقارب الثقافي بين الشعوب.لمة العائلة• كيف تصف أجواء شهر رمضان في تركيا، وما أبرز العادات والتقاليد التي تميّز المجتمع التركي خلال هذا الموسم؟•• أجواء شهر رمضان في تركيا تمثل مزيجاً فريداً من الروحانية العميقة والدفء الاجتماعي. تتزين الشوارع بالفوانيس، وهي الإضاءات المعلّقة بين المآذن وتحمل عبارات دينية وتهنئات رمضانية، ويسود هدوء نهاري يتحول إلى حيوية مسائية مع اقتراب موعد الإفطار. ومن أبرز العادات الإفطار الجماعي مع العائلة والأصدقاء والجيران، حيث تُفتح الأبواب للجميع، وصلاة التراويح في المساجد بأعداد كبيرة، بما يعزز الشعور بالوحدة الروحية، إضافة إلى تقليد «الطبال» الذي يوقظ الناس للسحور، وهو تقليد متوارث منذ قرون. كما تنتشر موائد الإفطار الخيرية وتوزيع الصدقات، إلى جانب حركة الأسواق والأنشطة الثقافية بعد التراويح، مثل عروض خيال الظل (كاراكوز وهاجيفات)، والمسرح الشعبي (Orta Oyunu)، والعرائس المتحركة (Kukla Oyunu).هذه المظاهر تجعل رمضان شهراً للتآلف والتكافل، حيث يلتقي أفراد المجتمع حول قيم المشاركة والتراحم.• ما الذكريات الرمضانية التي لا تزال حاضرة في وجدانكم منذ الطفولة، خصوصاً ما يرتبط بالأسرة والمجتمع؟•• ترتبط أجمل ذكريات طفولتي بلمة العائلة حول مائدة الإفطار، وانتظار أذان المغرب بشغف، وتبادل الأطباق مع الجيران.بعد الإفطار كنا نتجه إلى المسجد لصلاة التراويح، ثم نجتمع في الحديقة أو المنزل لنستمع إلى قصص الأجداد عن رمضان قديماً.كما لا أنسى فرحتي عندما صمت يوماً كاملاً للمرة الأولى، وهذه اللحظات البسيطة رسّخت في داخلي قيمة العائلة وروح المشاركة المجتمعية، ولا تزال تمنحني شعوراً بالأمان والسعادة، كلما حلّ الشهر الكريم.روائح الأطعمة التركية• إلى أي مدى يوقظ رمضان لديكم مشاعر الحنين إلى الوطن، وكيف تعيشون هذه المشاعر وأنتم تؤدّون مهماتكم خارج بلادكم؟•• رمضان يوقظ الحنين إلى الوطن بقوة، خصوصاً عند سماع الأذان أو استحضار روائح الأطعمة التركية التقليدية.لكنني أشعر بقرب الوطن أثناء أداء مهماتي سفيراً في المملكة، إذ نحرص على خلق أجواء عائلية مع الأصدقاء وأفراد الجالية التركية، والزملاء السعوديين والدبلوماسيين، ما يخفف من وطأة الغربة ويمنح التجربة بعداً إنسانياً أوسع.• ما أبرز الأطباق أو المأكولات الرمضانية التي تشتهر بها تركيا، وترتبط بذاكرتكم الشخصية؟•• من أشهر الأطباق الرمضانية في تركيا خبز «البيدة» الطازج، إلى جانب الشوربات التقليدية، مثل شوربة العدس، وأطباق اللحوم المشوية، والمأكولات بزيت الزيتون، والمعجنات، والحلويات مثل «غولّاج» (Güllaç) والبقلاوة والكنافة.هذه الأطعمة ليست مجرد أطباق، بل ترتبط بذكريات عائلية وأحاديث طويلة حول المائدة.توازن بين العمل والعبادة• كيف يبدو جدولكم اليومي خلال الشهر الفضيل، في ظل مسؤولياتكم الدبلوماسية؟•• يبقى الجدول اليومي مكثفاً في رمضان، ويتطلب توازناً دقيقاً بين العمل والعبادة. يبدأ اليوم مبكراً بالمهمات الرسمية والاجتماعات، مع الحرص على تخصيص وقت للقراءة والعبادة، ثم المشاركة أحياناً في موائد إفطار رسمية أو اجتماعية.ويصبح تنظيم الوقت ضرورة للحفاظ على الإنتاجية والجانب الروحي معاً.• ما العادات أو الممارسات التي تحرصون على استمرارها خلال رمضان؟•• أحرص على صلاة التراويح قدر الإمكان، وقراءة القرآن يومياً، إضافة إلى التواصل مع العائلة والأصدقاء، والمشاركة في أعمال الخير والتبرع، وهذه الممارسات تمنح الشهر معناه الحقيقي، وتشعر الإنسان بالقرب من مجتمعه وقيمه.تعزيز التقارب الثقافي• هل هناك موقف رمضاني إنساني أو ذكرى خاصة بقيت عالقة في ذاكرتكم حتى اليوم؟•• من أكثر المواقف تأثيراً تلك اللحظات التي يبادر فيها الناس لمساعدة المحتاجين بعفوية وسخاء، سواء عبر موائد الإفطار الخيرية أو التبرعات التي لا يطلع عليها أحد.. هذه الصور تترك أثراً عميقاً؛ لأنها تجسد جوهر الشهر، في الرحمة والتكافل.• من واقع تجربتكم، كيف يسهم شهر رمضان في تعزيز التقارب الثقافي بين الشعوب الإسلامية، وتعزيز الحوار الحضاري؟•• يعد شهر رمضان جسراً حضارياً مهماً؛ فالموائد المشتركة والإفطارات الدبلوماسية والفعاليات الثقافية، تجمع شعوباً من خلفيات متعددة.ولا يقتصر الحضور على المسلمين، بل يشارك دبلوماسيون وضيوف من ثقافات وأديان مختلفة، ما يتيح فرصاً للتعارف وتبادل القيم الإنسانية المشتركة، وفي الخارج يصبح رمضان مناسبة للتعريف بالثقافة الإسلامية، وبناء حوار حضاري قائم على الاحترام والتعايش.• ما الرسالة التي تودّون توجيهها لقراء «عكاظ» بمناسبة هذا الشهر المبارك؟•• أتمنى للشعب السعودي والجالية التركية وجميع قراء صحيفة «عكاظ» شهراً مباركاً، مليئاً بالرحمة والمغفرة والبركة.تقبّل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وجعله شهر خير ومحبة وتقارب بين القلوب. وكل عام وأنتم بخير.

تعد «العشوة» من أبرز العادات الاجتماعية المتوارثة لدى أهالي حائل في شهر رمضان، تقليدٌ يحمل بعداً إنسانياً وروحياً عميقاً، ويجسد معنى البرّ والوفاء للأهل بعد رحيلهم. هذه العادة التي حافظت عليها الأسر الحائلية عبر الأجيال، تمثل استمراراً لقيم الكرم والعطاء التي عُرفت بها المنطقة منذ صدر الإسلام، وترتبط رمزياً باسم الصحابي الجليل عدي بن حاتم الطائي، الذي ورث عن والده حاتم الطائي خُلق السخاء والإطعام وإكرام الضيف.يطلق الأهالي على هذه المناسبة «العشوة» أو «عشوة الميت»، وهي إقامة مأدبة إفطار أو عشاء بنية الصدقة عن الوالدين أو أحد أفراد الأسرة المتوفين. يُذبح الضأن وتُجهّز المائدة وتُفتح أبواب المنزل للجيران والأقارب والأصدقاء، في مشهد يعكس روح التكافل الاجتماعي التي تميّز مجتمع حائل. الدعوة لـ«العشوة» تحمل معنى المشاركة في الأجر والدعاء، حيث يجتمع الحضور على الطعام ويتبادلون الذكر الطيب والدعوات بالرحمة للراحلين.وتظهر «العشوة» بوصفها امتداداً حياً لثقافة الكرم الطائي، ويتحول الإطعام إلى ممارسة اجتماعية متجذرة في الوعي الجمعي، فالمائدة تجمع الناس حول قيمة واحدة هي العطاء، فتتقارب القلوب وتتعزز روابط الجيرة والرحم، ويصبح رمضان مساحة لإحياء المعاني التي قامت عليها المجتمعات العربية منذ قرون.ومع الشهر الكريم تستعد البيوت الحائلية لتنظيم العشوات، فتُرتب المجالس، وتُعد أواني الضيافة، وتُحدد الأيام التي تُقام فيها الولائم. كبار السن يقودون لحظات الدعاء واستحضار سيرة الأهل، بينما يشارك الأبناء والأحفاد في استقبال الضيوف، فتتحول المناسبة إلى درس اجتماعي حي ينتقل عبر الأجيال.وتعكس مائدة «العشوة» هوية المطبخ الحائلي؛ أطباق اللحم والأرز والجريش والهريس والثريد تتصدر الحضور، وتبقى القهوة العربية والتمر عنوان البداية لكل لقاء، في مشهد يجمع بين البعد الديني والاجتماعي والإنساني.وتمثل «العشوة» جسراً يصل الماضي بالحاضر؛ عادة تعيد إحياء قيم البرّ وصلة المجتمع، وتؤكد، أن ذكر الإنسان يستمر بالعطاء والدعاء والعمل الصالح. هكذا يحافظ المجتمع الحائلي على إرثه الرمضاني، ويبقى اسم عدي بن حاتم الطائي رمزاً للكرم الذي يعيش في تفاصيل الحياة اليومية حتى اليوم.