أعلن المتحدث العسكري المصري، العقيد أركان حرب أحمد عتمان، مقتل العقيد أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والمقدم أحمد جودة، رئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود بالمنطقة الجنوبية العسكرية، خلال مواجهات مسلحة مع عناصر إجرامية تنشط في التنقيب غير المشروع عن الذهب بالمناطق الحدودية في الصحراء الشرقية، وذلك في إطار حملة عسكرية موسعة تحت اسم «درع الجنوب» لتأمين الحدود الجنوبية وحماية الثروات الطبيعية.
تفاصيل العمليات وشبكات التهريب
أوضح المتحدث العسكري خلال مؤتمر صحفي أن حملة «درع الجنوب»، التي نفذتها القوات المسلحة بالتعاون مع قوات إنفاذ القانون والجهات المعنية، استهدفت تفكيك شبكات إجرامية مرتبطة بتهريب الأسلحة والذخائر والاتجار بالمخدرات وتسهيل الهجرة غير النظامية عبر المنافذ غير الشرعية. وكشف عن امتلاك تلك العناصر أسلحة متطورة شملت رشاشات ثقيلة وأسلحة مضادة للطائرات وقذائف «آر بي جي» وبنادق قنص حديثة، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين العصابات للسيطرة على مناطق التعدين.
وأضاف أن القوات اعتمدت على معلومات استخباراتية وإحداثيات جغرافية دقيقة واستخدمت طائرات مسيّرة لتحديد مواقع التمركز ومخازن الأسلحة واستهدافها ضربات استباقية، مؤكداً التزام الجيش بقواعد الاشتباك والمواثيق الدولية وعدم استهداف المدنيين استناداً إلى خبرته في مكافحة الإرهاب.
مراحل الحملة في الصحراء الشرقية
استمرت العمليات العسكرية على مدار أربعة أشهر خلال الفترة من 14 يونيو حتى 29 أكتوبر 2026، وجرت عبر ثلاث مراحل متتابعة:
- المرحلة الأولى (14 – 30 يونيو): شملت موقعين غرب مرسى علم بمساحة 1825 كيلومتراً مربعاً، وموقعاً بجبل إيقات شمال دائرة عرض 22 بمساحة 328 كيلومتراً مربعاً.
- المرحلة الثانية (31 يوليو – 18 أغسطس): امتدت إلى وادي دبور بمساحة قاربت 200 كيلومتر مربع، ومنطقة البرامية بمساحة 2300 كيلومتر مربع تضم خمسة مواقع تعدينية.
- المرحلة الثالثة (12 – 29 أكتوبر): ركزت على إعادة تمشيط المناطق المستهدفة لتأمينها وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.
وأشار المتحدث العسكري إلى الاستعداد لبدء المرحلة الرابعة من الحملة اعتباراً من السبت القادم داخل الأراضي المصرية.
حصيلة المضبوطات والأفراد
أسفرت الحملة عن ضبط 691 شخصاً من جنسيات مختلفة، بينهم 540 أجنبياً و151 مصرياً، بالإضافة إلى تسليم 6614 شخصاً أنفسهم عبر نقاط الضبط الاستباقية قبل انطلاق الحملة. وشملت المضبوطات:
- 34 قطعة سلاح متنوعة و317 بندقية و6307 قطعة ذخيرة و19 دراجة نارية.
- 916 معدة هندسية (لوادر وكسارات وحفارات)، و73 جهاز كشف معادن، و433 مولد طاقة، و335 جهاز «هيلتي».
- 129 تكدساً للوقود، و4488 خيمة وعشة ومنشأة خشبية وخرسانية.
- 29 عبوة مواد كيميائية، و15 حوضاً للسيانيد، ونحو 860 طناً من الأحجار المحتوية على خام الذهب، إلى جانب مبالغ مالية وأوراق ثبوتية.
تهيئة مناخ الاستثمار والأمن الاقتصادي
شدد المتحدث العسكري على أن الحملة تهدف إلى تهيئة المناخ الملائم للاستثمارات المحلية والأجنبية وشركات التعدين الأهلي، بعد تعرض العاملين لتهديدات من العناصر المسلحة، مؤكداً أن حماية الثروات الطبيعية تعد ركناً أساسياً لحفظ الأمن الاقتصادي ومقدرات الشعب المصري.


