أطلقت منظمة ميون لحقوق الإنسان في اليمن، اليوم الخميس، حملة إلكترونية تحت شعار «أطفال لا جنود»، للتوعية بمخاطر تجنيد الأطفال في اليمن واستغلالهم في النزاع المسلح، وحشد المساندة المجتمعية لحمايتهم وإبقائهم في كنف أسرهم ومقاعد الدراسة بعيداً عن ساحات القتال.
ودعت المنظمة الصحفيين والحقوقيين والناشطين والمؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في الحملة ونشر رسائلها التوعوية وملصقاتها، وإنتاج محتوى داعم عبر وسم #أطفال_لاجنود، بما يسهم في كشف ممارسات الاستقطاب والتجنيد ورفض تبريرها ومساندة الأسر المعرضة لمثل هذه المحاولات.
أهداف المبادرة والمسؤولية المجتمعية
وشددت الحملة على صون كرامة الأطفال وحماية هوياتهم وعدم تعريضهم لأي مخاطر إضافية، مؤكدة أن مواجهة تجنيدهم مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر جهود الأسر والمعلمين والوجهاء والفاعلين المدنيين.
وتستهدف المبادرة تعزيز الوعي بمخاطر استدراج القاصرين إلى الجماعات المسلحة، والضغط لوقف استخدامهم في العمليات القتالية ومهام الإمداد والأنشطة العسكرية، وإعادتهم إلى البيئة التعليمية والأسرية.
تداعيات النزاع وانتهاكات الطفولة
وتأتي الحملة في ظل استمرار تداعيات الحرب في اليمن وما شهدته من انتشار واسع لممارسات حشد الأطفال واستقطابهم في صفوف الجماعات المسلحة، وفي مقدمتها مليشيا الحوثي الإرهابية، مما عرضهم لانتهاكات جسيمة ورفع مخاطر القتل والإصابة والتشويه والحرمان من التعليم والحياة الآمنة.
وتسعى منظمة ميون من خلال هذه الخطوة إلى تحويل موقف رفض تجنيد الأطفال إلى تحرك مجتمعي واسع يضع حماية الطفولة فوق حسابات الصراع، ويؤكد أن المكان الطبيعي للأطفال هو المدارس والأسر وليس جبهات القتال.


