انطلقت في الرياض، اليوم، الورشة الأولى لمشروع توثيق تاريخ الإفتاء في المملكة، بتنظيم مشترك بين الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء ودارة الملك عبدالعزيز، بمشاركة نخبة من العلماء والمؤرخين والباحثين والمختصين حضورياً وعبر الاتصال المرئي.
محاور المشروع وآليات التوثيق
تأتي الورشة تفعيلاً لمذكرة التعاون الموقعة بين الجهتين في 24 ذي الحجة 1447هـ، بهدف رصد ومتابعة مراحل الإفتاء المتعاقبة منذ قيام الدولة السعودية الأولى حتى العصر الحاضر. وناقشت الجلسات الإطار العلمي والمنهجي للمشروع، وتحديد المراحل التاريخية، إلى جانب سبل حصر وجمع وفهرسة ورقمنة الوثائق والمصادر والفتاوى والرسائل والمخطوطات.
وشملت أعمال الورشة بحث توثيق سير المفتين والعلماء، وتتبع مسار التحول المؤسسي للعمل الإفتائي حتى تأسيس هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للفتوى، بالإضافة إلى استعراض الخطة التنفيذية والجدول الزمني والمخرجات العلمية المرتقبة.
أهمية المشروع والشراكة المؤسسية
وأوضح الأمين العام لهيئة كبار العلماء والأمين العام للجنة الدائمة للفتوى والمشرف العام على مكتب المفتي العام للمملكة، الشيخ الدكتور فهد سعد الماجد، أن الورشة تمثل الانطلاقة العملية الأولى لتكامل العمق الشرعي للرئاسة مع الخبرة التاريخية للدارة، تحت متابعة مباشرة من المفتي العام للمملكة.
وأضاف أن الإفتاء شهد نهجاً متصلاً وشراكة مؤسسية منذ الدولة السعودية الأولى، مؤكداً أن المشروع يهدف لتأريخ مسيرة الإفتاء ووفاءً للعلماء، ليكون مرجعاً موثقاً يبرز منهج الوسطية والاعتدال للباحثين والأجيال القادمة.


