شهدت حركة الطيران في دول أوروبية عدة اضطرابات أمنية متلاحقة إثر استهداف 12 طائرة بموجة جديدة من بلاغات وجود قنابل، ما أجبر السلطات المختصة على تحويل مسارات رحلات جوية وإخلاء طائرات وإخضاعها لتفتيش دقيق، بالتزامن مع فتح تحقيقات موسعة لبحث احتمال وجود تنسيق منظم وراء هذه التهديدات.
هبوط اضطراري وتحويل مسارات الرحلات
أعلنت السلطات البلغارية هبوط ثلاث طائرات اضطرارياً عقب إنذارات بوجود متفجرات، بينما هبطت طائرة ركاب تجارية في مطار بروكسل البلجيكي إثر بلاغ عن أمر مشتبه به على متنها. وفي فرنسا، حولت السلطات مسار طائرة من طراز “إيرباص A320” تابعة لشركة “إير لينجوس” الإيرلندية كانت متجهة من دبلن إلى روما بالرحلة رقم (EIN40G) نحو قاعدة عسكرية في مدينة إيفرو شمالي البلاد، حيث أكد مكتب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو متابعة الحكومة للوضع عن قرب.
وفي إيطاليا، تلقت السلطات بلاغاً مجهولاً بوجود قنبلة على متن رحلة لشركة “فين إير” قادمة من هلسنكي هبطت في مطار فيوميتشينو بروما عند الساعة 9:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، لتشرع فرق تفكيك المتفجرات في عمليات التفتيش والتمشيط الأمني.
استهداف مطارات وسلسلة إنذارات كاذبة
شملت التهديدات إغلاق مطار مودلين في العاصمة البولندية وارسو لفترة وجيزة بعد تحويل مسار رحلة لشركة “LOT” البولندية قادمة من مطار هيثرو بلندن، وعلى متنها ركاب جرى إخلاؤهم وتفتيش طائرتهم من طراز “بوينج 737 ماكس” دون العثور على أي مواد مشبوهة، إلى جانب تلقي السلطات تهديدات طالت رحلتين أُخريين متجهتين إلى وارسو.
وتأتي الحوادث الأخيرة بعد يومين من استهداف سبع طائرات ببلاغات مماثلة تبين لاحقاً أنها كاذبة ولم تُسفر عن العثور على متفجرات، وكان من بينها طائرتان أقلعتا من مطاري هيثرو ومانشستر في بريطانيا، حيث وصفت رئاسة الوزراء البريطانية تلك البلاغات بالمُتعمدة والكاذبة، بينما أكد مصدر في وزارة النقل البريطانية أنها غير موثوقة.
نطاق التهديدات ونتائج التحقيقات
طالت البلاغات رحلات أدارتها شركات طيران شملت “رايان إير” بواقع أربع رحلات، و”ويز إير” و”LOT” و”ساس”، وانطلقت من بريطانيا وإيرلندا والدنمارك والبرتغال وإيطاليا متجهة إلى نقاط في بولندا وإسبانيا وإيطاليا وبلغاريا.
وأكد المحققون عدم ظهور أدلة فورية تشير إلى نشاط إرهابي أو تورط دولة معادية في هذه الأحداث، مع استمرار التحقيقات وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية الأوروبية لتحديد مصدر البلاغات والجهات التي تقف وراءها.


