فاز الطبيب والجراح الديمقراطي آدم حماوي بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي، بعد تغلبه على منافسه الجمهوري جريج ميلي في الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء، ليصبح أول مسلم وأول أمريكي من أصول عربية يُنتخب لعضوية المجلس عن الولاية.
وحصل حماوي على 70.8% من الأصوات بعد فرز 80% من بطاقات الاقتراع. وبذلك أصبح ثاني أمريكي من أصول مصرية يشغل عضوية الكونغرس بعد الديمقراطي جورج حلمي الذي عُيّن في مجلس الشيوخ عام 2024 عقب استقالة بوب مينينديز. وجاء هذا الفوز في أعقاب إعلان النائبة الديمقراطية بوني واتسون كولمان في نوفمبر 2025 عدم خوض انتخابات 2026، بعدما مثلت الدائرة منذ عام 2015.
مسيرة طبية وعسكرية
يبلغ حماوي من العمر 57 عاماً، وقد ولد لأسرة مصرية هاجرت إلى الولايات المتحدة عندما كان رضيعاً ونشأ في نيوجيرسي. تلقى تعليمه في جامعة روتجرز وكلية الطب التابعة لها، ثم حصل منها على درجة الماجستير في إدارة الأعمال. وخدم ثماني سنوات جراحاً في الجيش الأمريكي، شملت مهمة لمدة تسعة أشهر في مستشفى الدعم القتالي الحادي والثلاثين ببغداد خلال حرب العراق، قبل أن يؤسس عيادة خاصة لجراحة التجميل في مدينة برينستون.
نشاط إنساني ومواقف سياسية
وشارك حماوي في بعثات طبية تطوعية في دول عدة شملت سوريا ولبنان والسودان والأردن وتركيا والبوسنة وهايتي وبليز وكولومبيا، إلى جانب عمله في قطاع غزة خلال عامي 2024 و2025 ضمن بعثات الجمعية الطبية الفلسطينية الأمريكية بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
وعلى الصعيد السياسي، دعا حماوي إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، وأعلن معارضته تقديم مساعدات عسكرية للدول المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان، كما عارض الحرب مع إيران واصفاً إياها بأنها غير قانونية وغير أخلاقية في مقابلة صحفية جرت في مايو الماضي، وانتقد تأثير شركات الصناعات الدفاعية وجماعات الضغط مثل لجنة “أيباك”. وتركز برنامجه الداخلي على خفض تكاليف المعيشة وتوسيع نطاق الحصول على الرعاية الصحية وزيادة تمويل المدارس الحكومية.
تأتي هذه الخطوة في ظل وجود جالية عربية أمريكية في نيوجيرسي تُقدر بنحو 179 ألف شخص، في حين تضم الدائرة الانتخابية الثانية عشرة نحو 11 ألف أمريكي من أصول عربية، وفقاً لمعهد العرب الأمريكيين.


