اختتمت في القاهرة، يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، أعمال الجولة الثالثة من اجتماعات آلية التشاور «2+2» لوزيري الخارجية والري في مصر والسودان، حيث أكد الجانبان أن الأمن المائي والسياسي لكلا البلدين مسؤولية مشتركة، وذلك في إطار تعزيز العلاقات المصرية السودانية وتنسيق المواقف تجاه التحديات الإقليمية.
التزام بالدفاع المشترك والدعم السياسي
وأكد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، وحدة مصير البلدين، مشدداً على أن «مياه مصر سيحميها أهل السودان قبل أن يحميها شعب مصر، وأمن السودان تحميه مصر قبل أن يحميه جيش السودان». وأوضح أن مصر والسودان يمثلان سداً واحداً ضد التهديدات، لافتاً إلى أن الدعم المصري يشكل سنداً مهماً لبلاده في ظل الحرب الجارية منذ أبريل 2023.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية المصري استعداد بلاده لاتخاذ الإجراءات التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك لحماية السودان وضمان عدم المساس بوحدته وسيقادته وسلامة أراضيه. وجدد عبد العاطي رفض القاهرة لإنشاء كيانات موازية، مؤكداً احترام مبدأ «الملكية السودانية» للحل السياسي ودعم جهود الرباعية الدولية لإنهاء الصراع.
ملف المياه وسد النهضة
وشدد البيان المشترك على أن الأمن المائي للدولتين وحدة لا تتجزأ، مع التمسك بالحقوق والاستخدامات المائية وفق اتفاقية عام 1959. وجدد الطرفان رفض الإجراءات والأعمال الأحادية في حوض النيل الشرقي، مؤكدين أن التشغيل الأُحادي للسد الإثيوبي في غياب اتفاق قانوني ملزم يهدد دولتي المصب، عقب افتتاحه في سبتمبر 2025.
ودعا الجانبان إثيوبيا إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي، خصوصاً مبادئ الإخطار المسبق والتشاور وعدم إلحاق الضرر، مع التأكيد على دور الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل. وتطرق الاجتماع إلى التعاون الفني القائم، بما في ذلك صيانة فرق مصرية لخزان جبل أولياء بالتعاون مع وزارة الزراعة والري السودانية، ومشاريع حصاد الأمطار وتطوير أنظمة الرصد الهيدرولوجي، إلى جانب الاتفاق على تسريع توقيع مذكرة تفاهم مائية.
أمن المنشآت الحيوية والبحر الأحمر
وأدان التنسيق المصري السوداني استهداف المنشآت الحيوية السودانية ومحطات المياه والكهرباء عبر هجمات بطائرات مسيرة أُطلقت من إحدى دول الجوار، مؤكدين دعم مؤسسات الدولة السودانية والقوات المسلحة في حماية الأمن القومي.
وفي ملف أمن البحر الأحمر، أشار البيان إلى أن حوكمته تعد مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، مع رفض تام لمحاولات عسكرته أو اتخاذ قرارات أحادية تمس سيادة الدول المطلة عليه.


