شيعت جماعة الحوثي 51 قتيلاً من عناصرها، بينهم ضباط رفيعو المستوى، يومي 28 و29 أكتوبر، بالتزامن مع تصاعد المواجهات الميدانية وتفاقم تداعيات حصار تعز الذي بات يهدد الخدمات الطبية والإمدادات الأساسية للسكان.
خسائر بشرية وتصعيد ميداني
وأوردت تقارير محلية رصدت مواد التشييع المنشورة إعلامياً أن قائمة القتلى شملت عميداً ومقدمين وخمسة نقباء، إلى جانب رتب أخرى وعناصر من دون رتب، جراء المواجهات المتواصلة في محاور تعز والساحل الغربي.
وميدانياً، استهدفت ثلاث غارات جوية مواقع وتجمعات للحوثيين في مفرق موزع والمناطق المحيطة به غرب تعز، بالتزامن مع تحليق للطيران الحربي، كما طالت غارات أخرى مواقع في الأعبوس بمديرية حيفان ومحيط هيجة العبد. وفي محافظة لحج، تصدت القوات الحكومية والمقاومة لهجوم حوثي بدأ فجراً في المقاطرة من اتجاهي هيجة العبد وطريق الصحي، وهما طريقان محوريان لنقل الأغذية والأدوية والمشتقات النفطية. وأدانت وزارة الأشغال استهداف عبارة بطريق هيجة العبد محذرة من تأثير ذلك على حركة المواطنين والبضائع.
تفاقم القطاع الصحي والأزمة الإنسانية
وعلى الصعيد الصحي، حذر مدير مكتب الصحة بتعز، فهد النظاري، من خطر توقف أحد المستشفيات جراء نفاد الديزل، موضحاً أن المستشفيات تعمل دون كامل طاقتها، ولجأ بعضها إلى تقليص تشغيل حاضنات الأطفال لترشيد الوقود. كما يهدد نقص الوقود تشغيل محطات الأكسجين وأقسام الإنعاش، ويصعّب وصول مرصى السرطان والفشل الكلوي إلى العلاج، حيث يعمل مستشفى علاج السرطان بأقل من 50% من قدرته التشغيلية رغم استقباله نحو 300 مراجع يومياً.
وفي السياق الإنساني، حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير نشرته في 29 أكتوبر من تفاقم الأزمة عقب تشديد الحصار وقطع طريق الإمداد الرئيسي المتبقي. ووثقت التقارير ارتفاع سعر غاز الطهي بنحو 400%، وزيادة تكلفة المياه المنقولة بالشاحنات إلى ثلاثة أمثالها وفق ممثل “اليونيسف”، إلى جانب تسجيل انخفاض في إنتاج مياه تعز بنسبة 50% وفق إعلان أممي.


