عقد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، جلسة مباحثات رسمية في الرياض مع رئيس وزراء الجمهورية الهيلينية كيرياكوس ميتسوتاكس خلال زيارته الرسمية للمملكة في 25 أكتوبر 2026م (14 جمادى الأولى 1448هـ)، حيث ثمن الجانبان التقدم المحرز في تنفيذ مشروع الكيبل البحري (EMC Cable) لتعزيز الربط الرقمي بين الشرق والغرب، وتبادلا التهنئة بمناسبة مرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
الشراكة الاقتصادية والتبادل التجاري
استعرض الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، مشيدين بنمو التجارة البينية وارتفاع حجم التبادل التجاري منذ عام 2021م ليبلغ نحو 1.7 مليار دولار أمريكي في عام 2025م. كما رحبا بالتقدم المحرز عبر لجنة الاستثمار والتجارة المنبثقة عن مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الهيليني، وبنتائج اجتماع مجلس الأعمال السعودي الهيليني في العاصمة اليونانية أثينا.
واتفق الطرفان على تعزيز الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية، والبناء والتشييد، والطاقة، والربط الرقمي، والخدمات اللوجستية، والتقنية. ودعا الجانب السعودي الشركات والمستثمرين اليونانيين لفتح مقارهم الإقليمية في المملكة واستكشاف الفرص في المشاريع الكبرى المرتبطة بمعرض إكسبو الرياض 2030 وبطولة كأس العالم لكرة القدم 2034. في حين سلط الجانب اليوناني الضوء على موقع بلاده كبوابة للسوق الأوروبية وجنوب شرق أوروبا، إضافة إلى الفرص المتاحة في مجالات الطاقة والنقل والبنية التحتية الرقمية والتقنيات المتقدمة.
التعاون في قطاع الطاقة وأمن الممرات البحرية
أشاد الجانب الهيليني بدور المملكة الريادي في استقرار أسواق النفط العالمية وتوازن أسواق الطاقة، وبمبادراتها لضمان استمرارية الإمدادات عبر مسارات بديلة مثل خط أنابيب شرق-غرب. وأكد الجانبان الأهمية البالغة لحماية أمن وسلامة الممرات البحرية الدولية لضمان تدفق الإمدادات دون انقطاع، معربين عن قلقهما بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة.
كما أكد الجانبان التزامهما بتسريع التعاون في مشروع الربط الكهربائي السعودي-اليوناني المبرم ضمن مذكرة عام 2022م، والذي يسهم في جعل المملكة مركزاً عالمياً لتصدير الكهرباء ويربطها بأوروبا عبر اليونان. وبحث الطرفان فرص تصدير الهيدروجين النظيف من المملكة إلى اليونان والاتحاد الأوروبي، إلى جانب تعزيز الاستثمارات في الطاقة التقليدية والمجددة والبتروكيماويات، وتطوير كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها في قطاعات المباني والصناعة والنقل.
التغير المناخي والمجالات المستقبلية والأمن
شدد الجانبان على الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، وتطوير تطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون لإدارة الانبعاثات. واتفقا على تعزيز الشراكة في مجالات: الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي وتقنيات الفضاء، والنقل والخدمات اللوجستية والطيران المدني، والقضاء والعدل، والثقافة، والسياحة، والرياضة والشباب، والتعليم، والإعلام، والصناعات المتقدمة، والبيئة والمياه والزراعة، والصحة العامة والصناعات الدوائية والتقنيات الحيوية.
وعلى الصعيد الدفاعي والأمني، أكد الجانبان عزمهما على تعزيز التعاون الدفاعي والأمني، وتنسيق الجهود لمكافحة الجريمة والتطرف والإرهاب وتمويلهما، وتبادل الخبرات والتدريب، وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني ومشاركة المعلومات حماية للمصالح الأساسية والأمن الوطني للبلدين.


