يتوجه الناخبون اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع لحسم انتخابات البرازيل في جولة إعادة حاسمة تجمع بين الرئيس اليساري الحالي لولا دا سيلفا والسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو، وسط تقارب شديد في استطلاعات الرأي ومنافسة محتدمة لم تحسمها الاستطلاعات الأخيرة.
نتائج الجولة الأولى وتقارب المنافسة
وكان فلافيو بولسونارو، البالغ من العمر 45 عاماً، قد حقق مفاجأة في الجولة الأولى مطلع الشهر الجاري بعد تصدره نتائج التصويت بنسبة 47% من الأصوات مقابل 45% للرئيس الحالي لولا دا سيلفا.
وأظهرت استطلاعات الرأي الحديثة تقلص الفارق بين المرشحين بعدما اكتسب لولا زخماً انتخابياً خلال الأسابيع الأخيرة، مكثفاً تجمعاته الانتخابية وحملاته على منصات التواصل الاجتماعي. وشهدت المناظرة التلفزيونية الأخيرة بينهما مساء الجمعة تبادلاً للاتهامات بشأن قضايا الفساد، وإدارة الاقتصاد، والأمن العام.
الملفات الاقتصادية وأجندة المرشحين
ويواجه لولا صعوبات في كسب تأييد الناخبين المتأثرين بارتفاع تكاليف المعيشة وتراكم ديون الأسر، رغم تسجيل تراجع في معدلات البطالة وعدم المساواة. وفي المقابل، حقق لولا مكسباً سياسياً هذا الشهر عقب موافقة مجلس الشيوخ على إشراك مقترحه الخاص بخفض أسبوع العمل من ستة أيام إلى خمسة، وهو أحد أبرز المطالب النقابية التي تبناها.
على الجانب الآخر، ركز بولسونارو حركته الانتخابية على استغلال المخاوف الاقتصادية، متعهداً بتطبيق نهج صارم في مكافحة الجريمة والعنف، يتضمن إنشاء سجون شديدة الحراسة واعتماد الإخصاء الكيميائي لمرتكبي الجرائم الجنسية الخطيرة.
العلاقات الدولية وتأثير واشنطن
وتحمل هذه الانتخابات أبعاداً إقليمية؛ حيث إن فوز بولسونارو يمثل تعزيزاً لموجة صعود اليمين في أمريكا اللاتينية والمقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما يمثل فوز لولا بولاية رابعة استمراراً للتوترات مع واشنطن في ملفات التجارة والأمن.
وتأثر السباق الانتخابي بإدانة جاير بولسونارو عام 2025 بالتخطيط لانقلاب عام 2022، حيث تعهد نجله فلافيو بإطلاق سراحه حال فوزه. وكان ترامب قد فرض عام 2025 رسوماً جمركية بنسبة 50% على البرازيل ارتبطت بمحاكمة بولسونارو، قبل أن يفرض رسوماً جديدة خلال العام الحالي بدعوى الممارسات التجارية غير العادلة، وهو ما انتقده لولا واعتبره محاولة للتدخل في الانتخابات وتدابير عقابية.


