أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن شن أي هجوم عسكري جديد على بلاده لن يفضي إلى نتائج مختلفة عن المرات السابقة، مشدداً خلال كلمة ألقاها يوم الأحد في مركز الدراسات السياسية والدولية بوزارة الخارجية على أن المنطقة شهدت تحولات إستراتيجية جوهرية لن يعود معها الوضع إلى ما كان عليه قبل حرب الأربعين يوماً.
موقف طهران من المفاوضات ومضيق هرمز
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن بلاده شددت خلال المفاوضات التي أجرتها مع الجانب الأمريكي عبر وساطة باكستان وقطر وغيرهما، على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات لضمان تحقيق الاستقرار في المنطقة. وأشار إلى أن مضيق هرمز ظل مفتوحاً لعقود دون عوائق بفضل جهود إيران وعُمان كدولتين ساحليتين لتعزيز الأمن والسلامة وحماية البيئة، مستدركاً أن التطورات الحالية فرضت واقعاً جديداً سيتغير معه شكل إدارة المضيق وطرق الملاحة فيه.
وأضاف أن السياسات الإيرانية قائمة لمرحلة ما بعد الحرب سواء اندلعت أم لا، موضحاً أنه إذا ساد المنطق فلن يتم الإقدام على أي عدوان عسكري، ومشيراً إلى أن تجربة الهجوم أُجريت مرتين سابقاً دون الوصول إلى نتائج مختلفة.
تقارير حول بنك الأهداف الأمريكية المحتملة
وفي غضون ذلك، كشفت تقارير أمريكية استندت إلى تحليلات صور الأقمار الصناعية عن ملامح بنك الأهداف الذي قد تستهدفه الولايات المتحدة في حال اندلاع جولة مواجهة جديدة، مع التركيز على القدرات النووية والعسكرية والإستراتيجية المتبقية. وتصدرت القائمة المنشآت النووية، وفي مقدمتها مجمع جبل الفأس النووي العميق تحت الأرض في محافظة أصفهان بالقرب من نطنز، والذي يُعد من أكثر المواقع تحصيناً ولا يزال قيد التشغيل، إضافة إلى منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم في محافظة قم، ومنشأة أراك للماء الثقيل غرب البلاد.
وتمتد الأهداف المحتملة لتشمل البنية العلمية والتحتية، ومنها مراكز الأبحاث والتطوير التابعة لجامعة مالك أشتر التكنولوجية وجامعة إمام حسين في طهران، وخطوط إنتاج الصواريخ الباليستية ومصانع المحركات والمستودعات الجوفية في شاهرود بمحافظة سمنان وتبريز وكرمانشاه. كما شملت التقديرات مراكز البيانات وشبكات الاتصالات الداخلية، ومرافق الطاقة من كهرباء وغاز، وشبكات النقل الحيوي مثل السكك الحديدية والجسور.


