وصل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في الصين، يوم السبت، عبر جسر حدودي افُتتح حديثاً بين البلدين، في خطوة تعكس تنامي التقارب بين بيكين وبيونغ يانغ، وسط ترقب لاحتمال عقد قمة تجمع الزعيم الكوري بالرئيس الصيني شي جين بينغ.
جسر جديد لدعم التبادل التجاري
ودخل كيم الأراضي الصينية عبر جسر نهر يالو الجديد الذي يبلغ طوله نحو 3 كيلومترات ويربط كوريا الشمالية بمدينة داندونغ الحدودية الصينية. والتقى رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ بالزعيم الكوري في داندونغ، في حين لم تصدر وزارة الخارجية الصينية تعليقاً يوضح تفاصيل برنامج الزيارة أو مدتها.
ويرمي الجسر الجديد، الذي افتُتح رسمياً في منتصف أكتوبر الجاري بعد تأخير استمر سنوات، إلى تنشيط حركة التجارة وإزالة العقبات اللوجستية، بما يسهل نقل المعدات الثقيلة والمواد الخام ومنتجات الطاقة التي تحتاجها كوريا الشمالية لدعم خططها التنموية وتخفيف الضغط عن المعابر القائمة.
توقيت تاريخي وتحركات دبلومسية
وتأتي زيارة كيم قبل يوم واحد من ذكرى دخول الصين الحرب الكورية (1950-1953)، مما يضيف بعداً تاريخياً لتوقيتها. كما تتزامن مع مساعي بيونغ يانغ لتعزيز علاقاتها مع بيكين وموسكو لتوسيع خياراتها الاقتصادية والاستراتيجية في ظل استمرار العقوبات الدولية.
وتتركز الأنظار على احتمال عقد قمة جديدة بين كيم وشي جين بينغ، حيث كان آخر ظهور معروف لكيم في الصين خلال سبتمبر 2025 في احتفالات ذكرى يوم النصر ببكين، بينما زار الرئيس الصيني كوريا الشمالية في يونيو الماضي.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تراجع التوقعات بشأن عقد لقاء بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل نهاية العام الحالي، رغم إبداء ترامب رغبته في استئناف المحادثات، وفي وقت تستعد فيه مدينة شنتشن الصينية لاستضافة قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) الشهر المقبل بحضور ترامب.


