تستضيف مدينة إسطنبول التركية اليوم الجمعة اجتماعات دبلوماسية تجمع وزراء خارجية 7 دول إقليمية وأوروبية لبحث التطورات الأمنية في المنطقة، حيث يقع أمن السعودية واليمن والتوترات مع إيران وحرية الملاحة في مقدمة محاور المحادثات.
تأتي هذه المشاورات من خلال اجتماع للرباعية الإقليمية برئاسة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومشاركة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار. ويعقب ذلك لقاء موسع يضم وزراء خارجية فرنسا جان نويل بارو، وألمانيا يوهان فاديفول، وبريطانيا إد ميليباند، في أول اجتماع يُعقد بصيغة “R4+E3” لتعزيز التشاور حول التحديات المشتركة.
محاور المباحثات والتنسيق الإقليمي
تستهدف اجتماعات إسطنبول متابعة مخرجات اجتماع الرباعية الإقليمية المنعقد في نيويورك بتاريخ 21 سبتمبر على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي أدان الهجمات الحوثية وأكد دعم أمن السعودية وسيادتها، والحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، والتأكيد على الحل السياسي في اليمن وضمان حرية الملاحة.
كما تناقش اللقاءات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وأمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، مع التشديد على حل الخلافات مع طهران عبر الحوار. وتتضمن الأجندة أيضاً بحث القضية الفلسطينية، والتطورات في سوريا، ووحدة السودان، والحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها على أمن البحر الأسود.
تفعيل التنسيق والدفاع المشترك
تشهد الاجتماعات تأكيد دعم المملكة في مواجهة الهجمات الحوثية، وأهمية اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، والتي تزامنت مع خطوات لتفعيلها إثر لقاءات سياسية وعسكرية سابقة لتطوير التنسيق الدفاعي.
ورغم انفصال محادثات إسطنبول عن الإطار العسكري لاتفاقية مكة، فإن مشاركة الدول الثلاث الموقعة عليها إلى جانب مصر والترويكا الأوروبية يمنح المشاورات أهمية سياسية لتوسيع التنسيق وبحث فرص التقارب حيال القضايا الأمنية في المنطقة.


