وسّعت الولايات المتحدة نطاق ملاحقتها لشبكات الشحن والتمويل المرتبطة بطهران، حيث أُعلنت عقوبات أمريكية جديدة طالت شركة محاماة مقرها اليونان وبنما، إلى جانب فتح تحقيقات بشأن صلات محتملة بين بنوك أوروبية ومؤسسات مالية إيرانية.
إجراءات يونانية وتفاصيل عقوبات شركة المحاماة
وأعلنت وزارة المالية اليونانية، يوم الخميس، أنها تنفذ العقوبات المتعلقة بإيران، مؤكدة دعمها لجهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتقييم المعلومات المتاحة لاتخاذ التدابير المناسبة وفق القوانين الوطنية والأوروبية والدولية.
وتركزت العقوبات على شركة المحاماة “كارناكيس آند كارناكيس”، التي تتخذ من اليونان وبنما مقراً لها؛ حيث اتهمتها وزارة الخزانة الأمريكية بتوفير خدمات قانونية وإدارية مكنت شبكات شحن إيرانية من مواصلة أنشطتها لسنوات من خلال تسجيل شركات تملك سفناً لنقل النفط والبتروكيماويات والصلب الإيراني.
وأشارت الخزانة الأمريكية إلى أن بعض العاملين في الشركة تولوا مناصب إدارية داخل تلك الكيانات للإسهام في إخفاء هوية المستفيدين الحقيقيين، كما ساعد المكتب في إنشاء شبكة شركات مرتبطة بتاجر الغاز البترولي المسال الإيراني سيد أسد الله إمام جمعة، المتهم بالمسؤولية عن شحن منتجات إيرانية بمئات الملايين من الدولارات.
من جهتها، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن الشركات التي أنشأها المكتب عملت كواجهات لشبكات باعت ملايين البراميل من النفط الإيراني لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وميليشيا الحوثي. وشملت الحزمة الأخيرة أيضاً شركة لإدارة سفن الشحن وسبع سفن مرتبطة بها، إلى جانب أفراد يعملون لحساب مكتب المحاماة.
تحقيقات طالت بنوكاً أوروبية
وفي مسار موازٍ، أصدرت شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية الأمريكية “فينسن” أمراً إدارياً لطلب سجلات في إطار تحقيق بشأن صلات محتملة بين بنك يوناني وإيران دون الكشف عن اسمه، كما طلبت معلومات من ستة بنوك أوروبية أخرى حول علاقاتها بمؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات.
ولم يتضمن هذا الإجراء إعلان فرض عقوبات على البنك اليوناني أو التوصل إلى نتيجة تثبت ارتكابه مخالفة، حيث يندرج ضمن إجراءات جمع المعلومات والتحقيق. وتأتي هذه التحركات ضمن عملية “إيكونوميك أوتكاست” التي أطلقتها وزارة الخزانة الأمريكية في أغسطس لاستهداف مصادر الإيرادات الإيرانية وشبكات نقل الأموال والالتفاف على العقوبات.


