دخلت الحرب في السودان مرحلة أكثر اتساعاً عقب تنفيذ موجة هجمات جديدة بطائرات مسيّرة تجاوزت خطوط التماس لتطال الخرطوم وكردفان والنيل الأزرق ودارفور، مما أسفر عن مقتل أكثر من 160 شخصاً خلال بضعة أيام، وسط تحول كردفان إلى مركز الثقل العسكري للنزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع.
تصعيد بالمسيّرات واستهداف للبنية التحتية
شهدت منطقة الدبيبات في غرب كردفان إحدى أعنف الضربات إثر استهداف تجمع قرب سوق، فيما سقط عشرات الضحايا في ضربات طالت مناطق بالنيل الأزرق ودارفور. وامتد القتال الجوي شرقاً عقب إعلان اعتراض طائرات مسيّرة استهدفت سدي عطبرة وستيت، في مؤشر على توسع بنك الأهداف ليشمل منشآت حيوية بعيدة عن جبهات القتال التقليدية.
كردفان محور الصراع وطرق الإمداد
تعد كردفان العقدة الأكثر حساسية في المعادلة العسكرية، حيث تتقاطع طرق الإمداد الاستراتيجية بين الخرطوم ودارفور والممرات المؤدية إلى الأبيض. ووفقاً للأمم المتحدة، يتصاعد القتال في شمال وجنوب كردفان للسيطرة على الطرق التي تتحكم بحركة القوات والوقود والسلاح؛ إذ يسعى الجيش لتأمين طريق الخرطوم-الأبيض تمهيداً للضغط غرباً، بينما تعتمد قوات الدعم السريع بصورة متزايدة على الهجمات بعيدة المدى لإرباك المدن الخاضعة لسيطرة الجيش وتعطيل بنيتها الخدمية واللوجستية.
تفاقم الكلفة الإنسانية
تسببت توسعة رقعة القتال في زيادة الكلفة الإنسانية؛ إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى ارتفاع عدد النازحين إلى نحو 13 مليون شخص، وحاجة أكثر من 33 مليون سوداني إلى مساعدات، في ظل تدهور الأمن الغذائي وتعطل الخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد.


