أكد وزير الشؤون الاجتماعية اليمني مختار اليافعي أن استعادة المواقع الاستراتيجية في باب المندب تمثل إنجازاً عسكرياً ينعكس على الأمن الوطني والإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الوصول إلى صنعاء وإنهاء الانقلاب يتطلبان رؤية وطنية متكاملة وتنسيقاً مستمراً بين مختلف القوى العسكرية والوطنية.
وأوضح اليافعي أن عملية «فجر اليمن» تحتاج إلى استمرار وحدة الصف ودعم سياسي وإقليمي ودولي يواكب التطورات الميدانية، مشيداً بالتضحيات التي تقدمها القوات المسلحة وقوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن والتشكيلات العسكرية ورجال القبائل في مختلف الجبهات.
أهمية باب المندب والوضع الميداني
وذكر الوزير أن الممر الملاحي في باب المندب يُعد من أهم الممرات البحرية في العالم، وأن حماية أمنه تؤثر مباشرة على حركة التجارة الدولية، مؤكداً أن مواجهة المشروع الإيراني في اليمن تقتضي توحيد القرار الوطني، وتعزيز مؤسسات الدولة، ومواجهة مصادر تمويل وتسليح المليشيا الحوثية.
الآثار الإنسانية وخطط التعافي
وأشار اليافعي إلى المعاناة الكبيرة الناتجة عن موجات التصعيد والنزوح، والتي تطال بصفة خاصة النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة. واعتبر استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية والمرافق الخدمية اعتداءات جسيمة تستوجب التوثيق والمساءلة بموجب القانون الدولي الإنساني.
وبيّن أن أولويات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تركز على إعادة تفعيل منظومة الحماية الاجتماعية، وتأهيل المرافق الخدمية، والانتقال بالمجتمعات المتضررة والنازحين من المساعدات الطارئة إلى التعافي والتمكين الاقتصادي والتأهيل المهني.
الدعم الدولي والمواقف الإقليمية
وثمّن الوزير المكرمة الملكية لتصحيح أوضاع العمالة اليمنية في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى دورها في تعزيز الاستقرار المعيشي لآلاف الأسر. كما أثنى على الجهود الإغاثية والتنموية لمركز الملك سلمان للإغاثة والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، إلى جانب المساعدات والوعود المقدمة من فرنسا واليابان والولايات المتحدة وألمانيا.
واختتم اليافعي بالإعراب عن التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية إثر الاستهداف الحوثي لمطار الملك خالد الدولي بالرياض، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية حازمة لوقف الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


