تُشكل مقاتلة تايفون الأوروبية متعددة المهام العمود الفقري للقدرات القتالية لسلاح الجو الملكي البريطاني، حيث صُممت أساساً للتفوق الجوي واعتراض الطائرات المعادية، وتطورت شواهد استخدامها لتشمل ضرب الأهداف الأرضية والاستطلاع ودعم القوات البرية. وفي مايو 2026، أعلنت القوات الجوية الملكية إدخال نظام صاروخي منخفض التكلفة نسبياً لمواجهة الأهداف الجوية، تعزيزاً لقدرات الأسطول في مواجهة التهديدات الحديثة كالطائرات المسيرة.
التطوير والسجل العملياتي
طُوّرت المقاتلة عبر شراكة صناعية بين بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، وبمشاركة شركات دفاعية أبرزها «بي إيه إي سيستمز» و«إيرباص» و«ليوناردو». ودخلت الخدمة في سلاح الجو الملكي البريطاني عام 2003، لتتحول إلى ركيزة رئيسية في الدفاع الجوي وعمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وشاركت الطائرة في عمليات عسكرية متعددة، بدأت بتدخل حلف الناتو في ليبيا عام 2011، ثم تنفيذ مهام ضد تنظيم «داعش» في العراق وسورية، إلى جانب مشاركتها المستمرة في مهام الشرطة الجوية لحلف الناتو داخل أوروبا.
المواصفات الفنية والترسانة العسكرية
تعتمد المقاتلة على محركين توربينيين نفاثين من طراز «إي جي 200» وتصميم جناح دلتا، ما يوفر لها تسارعاً واستجابة عالية في المناورات. وتصل سرعتها القصوى إلى نحو 2 ماخ (قرابة 2495 كيلومتراً في الساعة) على ارتفاعات عالية، بارتفاع تشغيلي أقصى يبلغ 55 ألف قدم.
وتحمل الطائرة مجموعة متنوعة من الأسلحة تختلف بحسب النسخة والتحديثات، منها صواريخ «ميتيور» و«أمرام» و«أسرام» للمواجهات الجوية، وصواريخ «ستورم شادو» المجنحة، وصواريخ «بريمستون 2»، وقنابل «بايفواي 4» الموجهة. وتستعين بأنظمة رادار واستشعار بالأشعة تحت الحمراء ومعدات حرب إلكترونية وتحذير من الصواريخ لاكتشاف التهديدات والتعامل معها ضمن منظومة دفاعية متكاملة.


