أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تشكيل إدارة مؤقتة في إقليم تيغراي لمدة ستة أشهر، وذلك عقب تقدم القوات الحكومية في عدد من المدن الرئيسية بالتزامن مع ضربات بالطائرات المسيرة وتحركات عسكرية قرب الحدود الإريترية.
وتسعى الحكومة الإثيوبية عبر الإدارة الانتقالية إلى إعادة الاستقرار والخدمات الأساسية وتهيئة الظروف لعودة النازحين وتنظيم انتخابات إقليمية. وتزامن ذلك مع بدء إجراءات في مدينة ميكيلي لتسجيل مقاتلين سابقين تمهيداً لنزع سلاحهم وإعادة دمجهم في الحياة المدنية، بينما تواصل جبهة تحرير شعب تيغراي معارضتها للترتيبات الجديدة، وسط مخاوف من انهيار اتفاق بريتوريا للسلام الموقع عام 2022.
التطورات الميدانية والتوتر الحدودي
ميدانياً، شملت التحركات العسكرية مناطق أكسوم وعدوة وأديغرات وزالامبيسا، مع تقدم القوات الحكومية نحو بلدة راما القريبة من الحدود الإريترية. كما رُصدت ضربات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع وتحركات عسكرية قرب أبي عدي وراما، فيما واصلت قوات تيغراي عملياتها في المناطق الجبلية.
وعلى الصعيد الإقليمي، اتهمت إثيوبيا القوات الإريترية بالتغلغل داخل أراضيها ودعم جماعات مسلحة مناهضة للحكومة، وهو ما رفضته أسمرة واعتبرته تمهيداً لعمل عسكري إثيوبي. وتحذر تقارير صادرة عن مشروع رصد النزاعات المسلحة (ACLED) ومجموعة الأزمات الدولية من أن استمرار التصعيد قد يوسع المواجهات إلى منطقتي أمهرة وعفر ويهدد الاستقرار في محيط البحر الأحمر، خاصة مع طموحات إثيوبيا للحصول على منفذ بحري وتمسك إريتريا بسيادتها على سواحلها وموانئها.
الأوضاع الإنسانية والسيناريوهات المحتملة
إنسانياً، تتفاقم معاناة السكان مع استمرار نزوح مئات الآلاف وتدهور الخدمات الصحية والغذائية. وتواجه المنطقة ثلاثة سيناريوهات رئيسية تتمثل في:
- تثبيت السيطرة الحكومية مع استمرار تمرد محدود.
- اندلاع مواجهة مباشرة بين إثيوبيا وإريتريا.
- نجاح الضغوط الدولية في إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.


