تواصل السلطة المحلية في محافظة إب تهيئة الظروف والترتيبات الشاملة الممهدة لعملية تحرير محافظة إب من سيطرة ميليشيا الحوثي، عبر توحيد الصف الوطني وحشد الطاقات والتنسيق مع مؤسسات الدولة والقيادة العسكرية العليا التي يقع ضمن اختصاصها تحديد توقيت العمليات العسكرية وطبيعتها وفق تقديرات الموقف والجاهزية.
وأوضح محافظ إب اللواء الركن عبدالوهاب سيف الوائلي أن عملية «فجر اليمن» أعادت قضية تحرير المحافظات الخاضعة للميليشيا إلى صدارة الأولويات الوطنية، مشيراً إلى أن إب تمتلك ثقلاً بشرياً واجتماعياً وتاريخياً كبيراً، وأن أبناءها حاضرون في مختلف جبهات المواجهة للوصول إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب واستحصار أمجاد ثورة 26 سبتمبر.
جاهزية عسكرية وترتيبات مجتمعية
وشدد الوائلي على أن نجاح معركة الاستعادة يرتبط بالجاهزية العسكرية وتوافر الظروف المناسبة، إلى جانب حماية المدنيين والنسيج الاجتماعي وتكامل الأدوار مع المقاومة الشعبية والشخصيات القبلية والسياسية. وأضاف أن الاستعدادات تشمل أيضاً الجوانب المجتمعية لمنع الثأر والانقسامات، وتأمين عودة مؤسسات الدولة وتطبيق القانون.
وفي ملف الانتهاكات الحوثية، أكد المحافظ وجود تقارير وشهادات حقوقية تكشف عن اعتقالات تعسفية وإخفاء قسري وملاحقة للمعارضين، مشدداً على ضرورة توثيق الجرائم لحفظ حقوق الضحايا ومساءلة المتورطين. وبشأن العفو الرئاسي المعلن للمنطقين عن الميليشيا، أوضح أن العودة الآمنة تتطلب إجراءات رسمية تميز بين الراغبين في ترك القتال والمطلوبين قضائياً.
الملف الإنساني والدعم السعودي
وحول أوضاع النازحين، أشار إلى استمرار التنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات لتسهيل وصول المساعدات وتحديث البيانات، مع الإقرار بمحدودية الإمكانات مقارنة بالاحتياجات. وفي تفسيره لاستحضار مفردات تاريخية كـ«الحميريين والأقيال والمكاربة»، أوضح أنها تعكس الامتداد الحضاري لليمن، مع التأكيد على أن الدولة الحديثة تستند إلى المواطنة المتساوية.
وثمن المحافظ الدعم السعودي لليمن، مشيراً إلى إعلان البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في يناير 2026 حزمة مشروعات بقيمة 1.9 مليار ريال، ودعماً بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار في مايو لتشغيل محطات الكهرباء. كما عبر عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على التوجيهات بتصحيح أوضاع المغتربين اليمنيين استجابة لطلب الرئيس رشاد العليمي، معرباً عن إدانته للاعتداءات الحوثية على المنشآت المدنية والمقدسات في المملكة، ومؤكداً أن أمن البلدين يمثل مصلحة مشتركة.


