نجح فريق بحثي من جامعتي تبوك والملك سعود، بمشاركة باحث من جامعة ولاية أريزونا الأمريكية، في تطوير نظام ذكاء اصطناعي متعدد الوسائط يساهم في كشف الأخبار المضللة والزائفة خلال الحروب والأزمات، حيث حقق النظام دقة بلغت 98.23% في إحدى قواعد البيانات المرتبطة بأزمة أوكرانيا، وأكثر من 94% في أربع قواعد بيانات دولية.
وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة «التقارير العلمية» التابعة لـ«سبرنغر نيتشر» بتاريخ 16 أكتوبر 2026، أن أنظمة التحقق الآلي التقليدية تعاني قصوراً في التعامل مع التضليل خلال الأزمات، نظراً لأن التضليل لا يقتصر على نشر معلومات كاذبة صريحة، بل يعتمد على دمج النص والصورة والشحنة العاطفية لتبدو العناصر مقبولة منفردة بينما ينشأ الخداع من طريقة تركيبها معا.
نتائج الاختبار وقواعد البيانات
اعتمد الباحثون في تقييم أداء النظام على أربع قواعد بيانات معيارية واسعة النطاق تمثلت في «فاكدكت»، و«أوكرانيا-غيت هب»، و«ويبو»، و«ميديا إيفال»، مما أتاح التقييم عبر بيئات رقمية متنوعة من حيث اللغة والمنصة وطبيعة المحتوى.
وسجل النظام دقة بلغت 98.23% في قاعدة البيانات المرتبطة بأوكرانيا، متقدمة بـ3.57 نقطة مئوية على نتيجة «فاكدكت» التي سجل فيها 94.66%، في حين حقق 98.12% في «ويبو»، و97.98% في «ميديا إيفال».
مسارات تحليل الخبر
يعتمد النظام على ثلاثة مسارات تحليلية متكاملة بدلاً من إسناد المهمة لخوارزمية واحدة:
- تحليل النص: يستعين بنموذج لغوي متعدد اللغات لاستخلاص المعنى والسياق والعلاقات بين الجمل.
- فحص الصور: يطبق تقنيات الرؤية الحاسوبية لاستخراج السمات البصرية وفهم المحتوى.
- تحليل المشاعر: يستند إلى نماذج مدربة لرصد النبرة العاطفية والإشارات الانفعالية كالخوف والغضب والاستقطاب المستخدمة في صناعة الروايات المضللة أثناء النزاعات.
وأظهرت الاختبارات أن دمج المسارات الثلاثة حقق أداء أعلى بصفة منتظمة مقارنة بأساليب حديثة أخرى، مستبعدة فاعلية الاعتماد على النص أو الصورة منفردين.
اختبارات إضافية للمحتوى العربي
أكدت الدراسة أن مواجهة التضليل الرقمي تتطلب التعامل مع الخبر بصفته منظومة مترابطة تجمع بين النص والصورة والمشاعر، لافتة إلى الحاجة لاختبار النظام على المحتوى العربي واللهجات المحلية، وقياس أدائه على الأخبار المتداولة لحظة وقوع الأحداث، إلى جانب تقييم قدرته على التعامل مع الصور ومقاطع الفيديو المعدلة أو المنتجة بذكاء اصطناعي.


