شارك الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد عبدالكريم العيسى بصفته ضيف الشرف والمتحدث الرئيسي في منتدى الأديان لمجموعة العشرين (G20) الذي استضافته ولاية يوتا الأمريكية بالتزامن مع انعقاد قمة المجموعة، وذلك بحضور قادة الأديان وممثليهم.
مسؤولية القيادات الدينية ومخاطر الاستقطاب
وحذر الدكتور العيسى خلال كلمته من مخاطر الاستقطاب بجميع أساليبه ومهدداته، شدد على أن القيادات الدينية تتحمل مسؤولية خاصة في هذا الصدد، لكون مفاهيم الاستقطاب والتحريض والعنف كثيراً ما تستدعي خطاباً دينياً محرفاً.
وأكد أهمية دور الأديان في تعزيز السلام العالمي والتماسك المجتمعي، متناولاً جهود رابطة العالم الإسلامي في ردم الفجوات بين الأمم والشعوب. وأشار في هذا السياق إلى مبادرة «بناء جسور التفاهم والتعاون بين الشرق والغرب» التي عُقد مؤتمرها داخل مقر الأمم المتحدة بنيويورك عام 2023 بحضور قيادات أممية وفعاليات دينية وفكرية وبحثية.
مبادرات إنسانية ودبلوماسية دينية
وأوضح العيسى أن العمل جَارٍ لمواصلة تنفيذ مخرجات المؤتمر للإسهام في الجهود الدولية نحو تعزيز السلام والتعاون وتجاوز التحديات، استناداً إلى المشتركات الإنسانية المعتمدة في الميثاق الأممي الصادر في 26 يونيو 1945 وما تبعه من اتفاقيات وقرارات دولية.
كما استعرض عدداً من المبادرات الإنسانية المنفذة بالتعاون مع منظمات دولية، لافتاً إلى استضافة منتدى «دافوس» العالمي لأول مرة ندوة حوارية حول دور الأديان في معالجة القضايا الدولية، وهو ما يعكس الإيمان بأهمية وفاعلية الدبلوماسية الدينية.


