طالب مجلس التعاون الخليجي بتصنيف ميليشيا الحوثي جماعة إرهابية ووقف الدعم الذي يتيح لها امتلاك الصواريخ والطائرات المسيرة، معرباً عن إدانته الشديدة للاعتداءات المستمرة التي تستهدف السعودية ومطاراتها ومنشآتها الحيوية، وذلك خلال انعقاد الدورة الثامنة والستين بعد المائة لمجلسه الوزاري اليوم (الأحد) في العاصمة البحرينية المنامة برئاسة وزير خارجية البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني.
التضامن مع السعودية وحظر الأسلحة
وأكد المجلس التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية ووقوف دوله صفاً واحداً معها لتأمين أمنها وسيادتها وفق اتفاقية الدفاع المشترك والمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة. ودعا إلى إنفاذ قرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرارين 2216 (2015) و2722 (2024)، لضمان تطبيق حظر توريد الأسلحة إلى الميليشيا الحوثية ومنع الممارسات التي تهدد الملاحة الدولية.
كما رحب المجلس بالبيان الرئاسي المعتمد في مجلس الأمن بتاريخ 15 أكتوبر 2026م المتضمن إدانة الهجمات الحوثية التصعيدية، مشدداً على دعم وحدة جمهورية اليمن وسيادتها والتوصل إلى حل سياسي شامل يستند إلى المرجعيات الثلاث المتمثلة في مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن.
الاعتداءات الإيرانية وسلامة الممرات المائية
ودان المجلس استمرار الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول مجلس التعاون والأردن، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها، والتي طالت مواقع مدنية وبعثات دبلوماسية. وحمل المجلس إيران المسؤولية الكاملة عنها مطالباً بالالتزام بالقرار الدولي 2817 (2026) وجبر الأضرار بموجب قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 61/1 (2026).
وحذر المجلس الوزاري من خطورة عرقلة الملاحة أو إغلاق الممرات المائية في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، داعياً إلى استعادة أمن الملاحة وعودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026م، وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م واتفاقية ترسيم الحدود البحرية والجرف القاري لعام 1974 الموقعة بين سلطنة عمان وإيران.
المسار الدبلوماسي والمفاوضات
ودعا المجلس إلى تغليب مسار الحوار والدبلوماسية لتجاوز الأزمة الحالية وضمان استقرار المنطقة، مشدداً على ضرورة معالجة الملفات العالقة كالملف النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي والطائرات المسيرة ودعم الوكلاء، مع التأكيد على إشراك دول المجلس في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها ومصالحها الوطنية.


