اتسعت المواجهات العسكرية في اليمن خلال الساعات الماضية، حيث أعلنت القوات الحكومية تكبيد الميليشيات 378 قتيلاً وجريحاً في جبهات محافظة تعز، بالتزامن مع تحقيق تقدم ميداني جديد في مأرب واستهداف عمليات تهريب الأسلحة عبر الساحل الغربي.
وشهدت تعز معارك بين القوات المسلحة اليمنية وميليشيا الحوثي تركزت في مديرية المسراخ وصبر الموادم وجبهة الشقب، إضافة إلى اشتباكات في الضباب ومحيط جبل هان والأقروض وجبل ضحيح وكحلان. وأفاد المركز الإعلامي لمحور تعز بمقتل 168 عنصراً حوثياً وإصابة 210 آخرين خلال المواجهات والضربات الجوية التي استهدفت موقع تبة المقبابة ونقطة الهنجر وتبة الكامل ومواقع بحجم جبل هان لمنع وصول التعزيزات.
تقدم ميداني في مأرب واستهداف شبكات التهريب
وفي محافظة مأرب، واصلت القوات الحكومية عملياتها في نطاق المنطقتين العسكريتين الثالثة والسابعة لتوسيع السيطرة وتأمين الطرق الرابطة مع الجوف وصنعاء ضمن عملية “فجر اليمن”، مع استمرار الاشتباكات في محاور مدغل وحريب. وعلى الساحل الغربي، كشف تحالف دعم الشرعية عن استهداف شبكات لتهريب الأسلحة عبر البحر باتجاه محافظة الحديدة، شملت ضرب شحنات أنزلت على الشواطئ وعربات عسكرية تُستخدم في نقلها.
تحذيرات أممية وتفاقم أزمة النازحين
تزامن التصعيد العسكري مع تجاوز أعداد النازحين 233 ألف شخص اتجه معظمهم نحو مناطق تعز والساحل الغربي، وسط نقص حاد في المأوى والغذاء والخدمات الطبية. وحذر صندوق الأمم المتحدة للسكان في تقرير صدر الجمعة من تعرض أكثر من 147 ألف امرأة وفتاة في سن الإنجاب بتعز لمخاطر صحية بعد تعطل الخدمات وإغلاق أغلب المنشآت الطبية.
وبحسب التقرير، تعمل 5 مستشفيات فقط من أصل 27 مستشفى لطوارئ الولادة بصورة جزئية، فيما تواجه أكثر من 13100 امرأة حامل صعوبات في تلقي الرعاية. وتوقع الصندوق ولادة 1500 امرأة خلال أسبوعين واحتياج 500 منهن لرعاية طارئة، مع توقف 75% من خدمات حماية النساء بالمدينة، مطالباً بتوفير 22.7 مليون دولار بصورة عاجلة لدعم الاستجابة الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.


