أدى الحصار البحري الأمريكي المفروض على طهران إلى منع تصدير نفط إيراني بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار مع دخول المواجهة شهرها التاسع، مما أسفر عن استنزاف مالي واسع للبنية التحتية للحرس الثوري الإيراني وشبكات تمويله الإقليمية.
تراجع الموارد والخسائر المالية
أسهمت الضغوط في تجميد نحو 350 مليون دولار من الأصول المشفرة الإيرانية، إلى جانب توقف صادرات الخليج الجديدة تقريباً، واعتماد طهران على مخزونات عائمة متناقصة يعود تاريخها إلى ما قبل إعادة فرض الحظر في شهر يوليو.
ووفقاً للرواية الأمريكية، شهدت تدفقات التمويل تحولاً عكسياً؛ حيث باتت الجماعات المرتبطة بإيران، مثل حزب الله وحماس والفصائل العراقية، تعيد أموالاً إلى الحرس الثوري بعد سنوات من الاعتماد على تمويله. كما أقدمت الحكومة الإيرانية على حجب رواتب ومعاشات موظفي القطاع العام، بما في ذلك عناصر الأمن الداخلي والحرس الثوري.
حركة الملاحة في مضيق هرمز
في المقابل، يظل مضيق هرمز ساحة النفوذ الرئيسية لطهران؛ ورغم تصاعد الهجمات على السفن التي تعزوها واشنطن إلى حالة يأس داخل الحرس الثوري، أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر استمرار حركة الملاحة بعبور نحو 400 سفينة تجارية و100 مليون برميل نفط خلال أسبوع واحد.
وتجاوزت كميات النفط المنقولة بمساندة أمريكية منذ اندلاع الحرب 1.3 مليار برميل، في حين تسببت الهجمات في مقتل أكثر من 20 بحاراً مدنياً، مما يعني فقدان إيران لورقة الإغلاق الكامل مع احتفاظها بقدرة الإزعاج البحري.
جمود المسار السياسي والوساطة
سياسياً، جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للحوار موضحاً أنها لن تخضع للإكراه، واتهم واشنطن بالسعي لإشعال احتجاجات داخلية. وتتمسك طهران بإنهاء الحصار كشرط لأي مفاوضات، بينما تصر واشنطن على إدراج الملف النووي ضمن أي اتفاق، دون أن تحقق جهود الوساطة الباكستانية أي اختراق حاسم حتى الآن.


